العبرة في صحة الاتفاق تتعلق بطبيعة العلاقة القائمة: فاشتراط الإخلاء في عقد الإيجار ذاته مخالف للقانون، بينما التنازل اللاحق عن حق الإجارة القائمة لقاء عوض يُعدّ صحيحاً إذا صدر عن مستأجر يملك هذا الحق.
ان الاتفاق على ايجار يلتزم المستأجر بموجبه باخلاء العقار في تاريخ معين هو مخالف للقانون بخلاف تنازل المستأجر بعد وجود علاقة ايجارية قائمة عن عقد الايجار لقاء بدل فهو عقد صحيح ونافذ . المناقشة: لما كان يتبين من الاتفاق المؤرخ ١٩٧٥/٧/١٠ المبرزة صورته غير المطعون بصحته ان الطاعن احمد اتفق مع المطعون ضده محمد على حل الخلاف بشأن دار السكن العائدة للأول التي يشغلها الثاني اعتبارا من ١٠/١/١٩٦٩ ولما كان الحكم المطعون فيه ذهب الى أن الاتفاق بين الطرفين هو عقد ايجار يجب ان تطبق عليه قوانين الايجار وهي ذات صفه آمرة لا يمكن الاتفاق على ما يخالفها وان العقد أصبح باطلا لمخالفته النظام العام وقوانين الايجار وان جميع بنوده سواء ما تعلق بتحديد الاجور أو بالسكن مجانا أو بإخلاء العقار أو بالبند الجزائي أصبح باطلا ولما كانت المحكمة سهت على تحديد العلاقة بين الطرفين قبل حصول الاتفاق المنوه عنه فانه يتضح ان هذه العلاقة نشأت في ١٩٦٩/١٠/١ بينما وقع الاتفاق في /۱۹۷۰۷/۱۰ وأهملت التفريق بين حالتين أولاهما الاتفاق على عقد ايجار يلتزم المستأجر بموجبه بإخلاء العقار في تاريخ معين وثانيتهما وجود علاقة ايجار قائمة وتنازل المستأجر عن عقد الايجار لقاء بدل لما بين الحالتين من فرق بينهما فان الالتزام في الحالة الاولى مخالف للقانون وهو صحيح في الحالة الثانية لان تنازل المستأجر صحيح ونافذ وان الذهول عن تحقيق هذه النواحي واجراء هذا التفريق بما له من أثر قانوني يعتبر قصورا بتسبيب الحكم يؤدي الى نقضه لذلك وعملا بالمادة ٢٦٠ اصول محاكمات تقرر بالاتفاق : نقض الحكم المطعون فيه