الوفاء بتعهد إعادة تصدير البضاعة لا يثبت إلا بإخراجها إخراجاً نظامياً وفق أحكام الجمارك وبواسطة مكتب المقصد الجمركي المختص، ولا يكفي مجرد المحاولة أو الإخراج من غير هذا الطريق لإعفاء المكلّف من المساءلة.
ان اخراج البضاعة النظامي الذي يخلى من المساءلة في حالة التعهد بإعادة تصدير بضاعة هو الإخراج الذي يتم وفق احكام المادة 159 جمارك بواسطة مكتب المقصد الجمركي دون غيره وعليه فإن محاولة الإخراج للبضاعة عن غير طريق المكتب الجمركي لاتعفي من المساءلة . المناقشة: من حيث أن المخالفة المعزوة الى الطاعن هي عدم تسديد تعهد بإعادة تصدير كمية ٦٨٥ ك من الشاي موضوع البيان ( ب ٧) خاص رقم ۰۱۹۷۱/۱۰۹۳ ومن حيث أن الطاعن اعتمد في دفوعه وطعنه على محاولته تصدير الكمية المذكورة واخفاقه في ذلك للقوة القاهرة الناجمة عن أخذ الاتراك بعض الشاي رغما عنه ووقوع الاصطدام بين المهربين والشرطة . ومن حيث أن الطاعن لم يعد البيان الجمركي المنوه به مؤشرا عليه من رجال الجمارك بما يفيد اخراج وتصدير الكمية المنوه بها وفقا لما جاء في تعهده الخطي ولما قام به سابقا من تصدير بعض كميات الشاي موضوع البيان المذكور ومن حيث أن اخراج البضاعة النظام. يخلي من المساءلة هو الاخراج الذي يتم وفق أحكام المادة ١٥٩ جمارك ١٩٣٥ بواسطة مكتب المقصد الجمركي دون غيره وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة التي ذهبت الى حد أن الاخراج الذي يتم بواسطة رجال الشرطة لا ينتج أي أثر قانوني – لحكم النقض رقم ٧٢/٢/١٧/١٢٦/١٣٠ وان الاخراج الفعلي عن غير طريق المكاتب الجمركية مشمول بأحكام المادة ٣٥٢ جمارك – حكم النقض – رقم ٩٤٤ / ١٩٧٤/١١/١٠/١٦٦ . اذا كان ذلك كانت بالتالي محاولة الاخراج عن غير طريق المكتب الجمركي التي اعتمدها الطاعن لا تعفيه المساءلة مما يجعل المناقشة في ما أورده في طعنه غير مجدية وكانت المساءلة التي انتهى اليها الحكم المطعون فيه في محلها القانوني وكان طلب وقف التنفيذ والطعن حريين بالرفض .