الاختصاص النوعي في جرائم تسييب الأولاد وإهمال العناية بهم ينعقد لمحاكم الأحداث متى توافرت عناصر الجريمة، ولا يتوقف ذلك على كون مرتكبها حدثاً؛ بل يشمل أيضاً الراشد إذا كان من الأبويـن أو من له الإشراف القانوني أو الفعلي أو سلطة الرقابة والتربية، أو كان سبباً أو مُهمِلاً على النحو الذي قصده المشرّع.
ان الاختصاص في جرائم تسييب الاولاد واهمال العناية بهم ينعقد لمحاكم الاحداث سواء كان مرتكب الجريمة حدث أو غير حدث المناقشة: حيث أن الفقرة (ج) من المادة 37 من قانون الاحداث قد حددت اختصاص محكمة الاحداث في جرائم تسييب الاولاد واهمال العناية بهم وفقا لحكم المادة 484 وما يليها والمادة 487 عقوبات.وكان هذا الاختصاص لمحكمة الاحداث قد نص عليه استثناء من القانون العام اضافة لاختصاصها الاساسي في الجرائم التي يرتكبها الاحداث الفقرة (أ) من المادة 37 أحداث.وحيث أن الفقرة (ج) المشار إليها تنصرف الى الابوين أو احدهما أو الى من له الاشراف القانوني أو الفعلي أو سلطة الرقابة والتربية على الحدث ولم يقصد الشارع تسييب حدث لحث فقط وانما قصد الاطلاق الشامل لكل من سبب أو أهمل سواء كان مرتكب الجريمة حدثا أو راشدا ولا يستقيم حكم الفقرة /ج/ من المادة 37 أحداث لا بهذا المفهوم. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد سار على غير هذا النهج القانوني بإعلان عدم اختصاص المحكمة يكون مشوبا بخطأ تطبيق القانون وتأويله مما يعرضه للنقض.