• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا لم يفصل الحكم البدائي في موضوع دعوى المدعي والمتدخل واقتصر على عدم الاختصاص فلا يمنع عدم طعن المتدخل من إبداء دفوعه وطلباته في الاستئناف

عدم طعن المتدخل بالحكم البدائي لا يسقط حقه في التمسك بدفوعه وطلباته أمام محكمة الاستئناف متى كان الحكم الابتدائي لم يحسم الموضوع وإنما اقتصر على عدم الاختصاص في نزاع غير قابل للتجزئة. وفي شركة المحاصة التجارية، إذا انتهت الشركة وجب رد التقدمة العينية إلى صاحبها، ويجوز للمحكمة إنفاذ الشرط الجزائي الم...

نص الاجتهاد

إذا لم يتضمن الحكم البدائي فصلا في موضوع دعوى كل من المدعي والمتدخل وإنما تقرير بعدم الاختصاص على نحو لا تصح فيه التجزئة فإن عدم طعن المتدخل بالحكم لا يحجب عنه الحق في أن يمارس في الاستئناف الذي مثل كطرف فيه بما يخوله القانون من طلبات ودفوع. وبالتالي فإنهلا يجوز في هذه المرحلة قصر البحث على دعوى المدعي باعتباره مستأنفا دون دعوى المتدخل المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضده سامي بعد تعديلها بموجب الطلب العارض تقوم على المطالبة بحل الشركة التي قامت بموجب العقد المؤرخ 1/9/1968 وتنص على استثمار براكة كان استأجرها سامي المذكور من بلدية حلب وتعتبر تقدمة منه في الشركة مقابلة تقديم الطاعن أحمد عمله ومبلغ نقدي وتكون البراكة معدة لبيع الكتب والتبغ. وحيث أن المدعي المذكور فيما يطالب به بالنتيجة حل الشركة لعلة انتهاء أجلها وتسليمه البراكة مع إلزام الخصم بدفع مبلغ 25 ل.س عن كل يوم يتأخر فيه عن تسليمها. وحيث أن المدعى عليه الطاعن أحمد فيما دفع به الدعوى صورية العقد المشار إليه وإن حقيقته عقد إيجار. وحيث أن الطاعن محمد نديم قد تدخل في الدعوى وطلب تثبيت حقه في استثمار البراكة بعد أن اشترى هذا الحق من الطاعن أحمد. وحيث أن الحكم البدائي قد قضى برد الدعوى لعلة عدم الاختصاص بعد أن وجد في البينة الشخصية المقدمة من المتدخل محمد نديم ما يثبت صورية عقد الشراكة وإن العلاقة بين الطرفين إيجارية. وحيث أن المدعي قد استأنف الحكم البدائي المذكور. أما المتدخل فلم يعمد إلى استئنافه وإنما حضر المحكمة الاستئنافية كمستأنف عليه وطلب تصديق الحكم المستأنف. وحيث أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه اعتبر أن بحث الاستئناف ينحصر بدعوى المدعي دون دعوى المتدخل ذهابا إلى أن المذكور لم يطعن في الحكم ومن ثم فقد جنح إلى اعتماد عقد الشركة لما فيه من بنود متعارف عليها في شراكة قوامها تقديم حق الاستثمار للمأجور من شريك والرأسمال النقدي من شريك آخر. وانه حتى في حال اعتبار المتدخل خلفا خاصا للمدعى عليه أحمد فإنه ليس في البينة المقدمة من المتدخل ما يثبت صورية عقد الشركة وإن شهادة كل من محمد وسعيد لا يصح الاعتماد عليها لما لهما من مصلحة. وانتهى الحكم المطعون فيه بعد هذا إلى حل الشركة لثبوت تقصير دفع الأرباح للمدعي وإلزام المدعى عليه بتسليم البراكة مع إلزامه بدفع تعويض 25 ل.س لقاء التأخير عن كل يوم في تسليمها بدءا من اكتساب الحكم الدرجة القطعية عملا بأحد بنود العقد إلى جانب ممارسة المحكمة حقها في تخفيض التعويض المتفق عليه. وحيث أن المتدخل محمد نديم لم يطعن في الحكم البدائي إلا أنه قد مثل في الاستئناف كطرف فيه، وما دام الحكم البدائي لم يتضمن فصلا في موضوع الدعوى وإنما تقريرا بعدم الاختصاص على نحو لا تصح فيه التجزئة فإنه يغدو حق المذكور أن يمارس حقه في الدعوى بما يخوله القانون من طلبات ودفوع ويكون إشارة الحكم المطعون فيه إلا أن البحث في الدعوى يجب قصره على دعوى المدعي دون دعوى المتدخل لا يلاقي محله القانوني من حيث المبدأ. وحيث أنه لئن كان هذا الاتجاه مما يترتب عليه معالجة دفوع وطلبات المتدخل المذكور وتقييم البينة المقدمة في الدعوى من قبلها وإن في طلب المذكور تصديق الحكم المستأنف ينطوي صراحة على التمسك بها إلا أنه يبدو من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه قد أشار إلى معالجة البينة المقدمة من المتدخل في إثبات صورية عقد الشركة وهو الدفع الأساسي الذي تقوم عليه معارضة كل من المدعى عليه أحمد والمتدخل محمد نديم. وقد أشار الحكم إلى عدم قناعته بالبينة الشخصية المقدمة من المتدخل بهذا الشأن واعتمد البينة المعاكسة كما أشار إلى سلامة بنود العقد المتنازع عليه بما يوفر فيه قيام عقد الشركة المحاصة التجارية. ومن حيث أن ما ذكر مما يعود تقديره لمحكمة الموضوع. وحيث أن حل شركة المحاصة التجارية مما لا يتطلب إتباع إجراءات التصفية التي تخضع إليها الشركات التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية وكان يبدو من دفوع الطرفين أن ما أضحى محلا للنزاع إنما يقتصر على إعادة ما قدمه أحد الشركاء (تقدمة عينية) في الشركة وهو حق استثمار البراكة المؤجرة إليه من قبل البلدية. وحيث أن حل الشركة مما يوجب إعادة هذه التقدمة لصاحبها. وحيث أن عقد الشركة قد انطوى على بند يلزم من يتأخر عن تسليم البراكة بعد حل الشركة بتأدية تعويض يومي مقدر في العقد. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أعملت هذا الشرط بعد أن مارست حقها في تخفيض مقدار التعويض وضربت أجلا لاستحقاقه. وحيث أنه ليس في القانون ما يمنع إعمال هذا الشرط. وحيث أن القرائن مستمدة من قيام تصريح خطي من قبل ابن المدعي المدعو سامي بما يشير إلى أن حقيقة العلاقة القائمة بين المدعي والمدعى عليه أحمد وذلك اثر شجار وتحقيق قام لدى الشرطة العسكرية مما لا يعد أي محل للاعتماد عليه بعد أن حلف المدعي اليمين الحاسمة على قطع صلته بهذا التصريح ونفي ما فيه. وحيث أن الأخذ بوجهات النظر هذه مما يحقق سلامة الحكم المطعون فيه بالنتيجة التي انتهى إليها. لذلك فقد تقرر بالإجماع رفض الطعن المقدم من الطرفين.