صحة التكليف بالوفاء شرط لقبول دعوى الإخلاء لعدم دفع الأجرة، ولا يغني عن التبليغ الصحيح أن يكون بعض المستأجرين قد تبلّغوا عن غيرهم؛ فتبليغ أحدهم بواسطة مستأجر آخر لا ينتج أثره في مواجهة المبلَّغ إليه ولا يسرّي على باقي المستأجرين، ولو كان الالتزام بالأجرة غير قابل للانقسام وكانوا متضامنين.
ان تبليغ احد المستأجرين البطاقة البريدية بالمطالبة بالاجور بواسطة مستأجر اخر باطل ولو كانوا متضامنين وكان الالتزام بالاجرة غير قابل للانقسام المناقشة: لما كانت الدعوى مقامة بطلب اخلاء المأجور للتقصير بوفاء الاجور وكان وكيل الجهة الطاعنة بين في مذكرته المؤرخة ١٩٧٥/٣/١١ ان التكليف بالوفاء شرط لقبول الدعوى وأنه يقتضي التثبت مما اذا كانت ورقة التكليف بالوفاء حققت الغرض . وان الجهة الطاعنة لم تعلم اطلاقا بحصول التكليف ولما كان الحكم المطعون فيه بين ان الفقرة ٣ من البند آ من المادة الخامسة من قانون الايجار نصت على كيفية التبليغ وان الشارع توخى من ذلك حصول التبليغ الى الاشخاص الذين يمكنهم تبليغه الى مخاطب البطاقة وان ظاهر الوثائق يدل على أن المدعى عليهم تبلغوا البطاقات البريدية ولما كان هذا التعليل غير سليم لان الاجتهاد سبق أن حدد ان تبليغ احد المستأجرين البطاقة البريدية بالمطالبة بالأجور بواسطة مستأجر آخر باطل ولو كانوا متضامنين وكان الالتزام بالأجرة غير قابل للانقسام .ولما كان تبين ان الطاعنين لاوندس ودياب وسركيس وحنا قد تبلغوا بواسطة شريكهم فان هذا التبليغ لا يسري عليهم ولا تجرى عليهم مهلة الدفع مما يستدعي رد دعوى الاخلاء ونقض الحكم من هذه الجهة لذلك وعملا بالمادة ۲٦٠ اصول محاكمات تقرر بالاتفاق : ١ – نقض الحكم المطعون فيه موضوعا واعادة التأمين لمسلفه رد الدعوى .