إذا كانت وكالة المحامي ما تزال قائمة أثناء مرحلة التقاضي البدائية، صحّ تبليغ الحكم إليه، ويُعدّ رفضه الاستلام غير منتج لأثره متى كان ثابتاً ومُثبتاً من المحضر. وإعادة التبليغ إلى الموكل لاحقاً لا تمسّ الأثر القانوني للتبليغ الأول ولا تمنع انبرام الحكم.
إن استمرار قيام وكالة المحامي طيلة مرحلة التقاضي البدائية يرتب حقا للخصم بتوجيه تبليغ الحكم الى الوكيل المذكور الذي لا يعتد برفضه التبليغ بحجة انه ما عاد وكيلا وإن قيام ديوان المحكمة بإعادة تبليغ الموكل لا ينال من المركز القانوني للخصم بانبرام الحكم لصالحه المناقشة: حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض أوضحت بقرارها رقم أساس 78 قرار 38 تاريخ 12/10/1974 الحالات التي يعتبر فيها التبليغ تاماً عند تصريح الوكيل بالاعتذار عن التبليغ وذلك ببيان من المحضر يفيد امتناع الوكيل عن التبليغ.وحيث أن وكالة الاستاذ للطاعنين كانت قائمة حتى الفصل في الدعوى البدائية بمواجهته بهذه الصفة.وحيث أن استمرار هذه الصفة طيلة مرحلة التقاضي البدائية يرتب حقاً للمطعون ضدهم بتوجيه التبليغ الى الوكيل المذكور.وحيث أن الشرح الذي أثبته المحضر تضمن تصريحاً واضحاً من الوكيل لا غموض فيه برفضه التبليغ.وحيث أنه لم يسبق للطاعنين أن أثارا موضوع وقوع التبليغ في غير الأوقات الجائز بها كما أن الوكيل الذي رفض التبليغ لم ينوه ببطلان اجرائه بمثل هذه الأوقات. وحيث أن قيام ديوان المحكمة بإعادة تبليغ الطاعنين لا ينال من المركز القانوني للمطعون ضدهم بانبرام الحكم لصالحهم. لذلك تقرر بالاجماع رفض الطعن.