التدخل في الخصومة لا يكون جائزاً إلا في مراحل المحاكمة البدائية والاستئنافية، أما بعد النقض فلا يُقبل التدخل لأن مفاعيل النقض تنحصر بين أطراف الدعوى قبل النقض وفي حدود ما نُقض منها.
لا يجوز التدخل في الدعوى بعد النقض والتدخل جائز فقط في ادوار المحاكمة البدائية والاستئنافية طالما أن مفاعيل النقض محصورة الأثر في طرفي الدعوى المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رد دعوى الطاعن وطلب تدخل الطاعنة تأسيساً على أن الطاعن لا يملك العقار المطلوب إغلاق النوافذ عنه وأنه ليس لمالكة العقار المذكور التدخل بعد النقض لان مفاعيل النقض تنحصر في النواحي المنقوضة في الحالة التي كانت عليها الدعوى على اعتبار أن التدخل جائز في جميع أدوار المحاكمة البدائية والاستئنافية فقط. وحيث أنه بالنسبة للتدخل بعد النقض فإن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على عدم جوازه تأسيساً على أن مفاعيل النقض محصورة الأثر في طرفي الدعوى قبله مما يجعل ذهاب الحكم المطعون فيه إلى رد طلب التدخل مع الاحتفاظ للمتدخلة بإقامة دعوى على وجه الاستقلال مقاما على أساس سائغ يتعين معه رفض الطعن.