• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ارتفاع الأسعار المألوف والمتوقع في التجارة لا يعد حادثاً طارئاً استثنائياً يبرر تعديل العقد

الارتفاع المعتاد والمتوقع في الأسعار لا ينهض سبباً للتمسك بنظرية الحوادث الطارئة ولا لتعديل العقد، ما دام مردّه إلى تقلبات النشاط التجاري لا إلى حادث استثنائي غير متوقع.

نص الاجتهاد

إن الارتفاع الملحوظ لأسعار البضائع عالمياً ومحلياً أضحى أمره مألوفاً ومتوقعاً في عالم التجارة ولا يؤلف حوادث طارئة استثنائية عامة ولا أثر لذلك على قيام العقد ولا يؤدي إلى تعديل شروطه المناقشة: الوقائع:إن دعوى المطعون ضده تقوم على المطالبة بتنفيذ شروط العقد الذي بدأ بتنفيذه في 25/9/1973 وهو يقضي بإلزام الشركة الطاعنة بتسليم كمية من الفوسفات بسعر 64 ليرة وتبقى منها 846 من أصل 1000 طن مع الالتزام بالتعويض المتفق عليه من جراء التأخير وبما يعادل 60 ألف ليرة.وقد قضى الحكم المطعون فيه بالنتيجة بإلزام الشركة المدعى عليها بتسليم الكمية المتبقية وقدرها 846 طن بالسعر المتفق عليه بالعقد بعد تأمين القيمة من قبل المدعي وبمبلغ 3000 ليرة تعويضاً مخففاً من جراء التأخير.المحكمة:حيث أنه يستفاد من الدفوع والمتسندات المبرزة في الدعوى أن المبالغ المسلفة من قبل المدعي وهي 6500+13000+6000 ليرة سورية تؤلف قيمة تزيد عن قيمة من الفوسفات المسلمة إليه.وحيث أنه يستفاد من الكتاب الموجه بتاريخ 15/12/1973 من الشركة إلى المدعي بالحضور من أجل الاتفاق على سعر جديد ومن ثم الانذار المؤرخ 9/1/1974 الموجه من المدعي إلى الشركة أن سبب الخلاف بين الطرفين ليس الاسلاف أو عدمه لقاء مبيعات الفوسفات، وإنما هو الاختلاف على السعر بعد أن طرأ تحسن عالمي ومحلي فتوقفت الشركة عن التسليم.وحيث أن الانذار المذكور بما تضمن من مطالبة بتنفيذ شروط العقد وفق السعر المحدد فيه يؤلف قرينة على عدم الاتفاق على سعر جديد. كما أنه ليس في شهادة شحادة ما يثبت ذلك.وحيث أن ارتفاع الاسعار عالمياً أو محلياً مما أضحى أمره مألوفاً ومتوقعاً في عالم التجارة ولا أدل على هذا من اتساع أفق ظاهرة التضخم النقدي.وحيث ان الارتفاع الملحوظ في الاسعار محل البحث مرده النشاط التجاري وليس حوادث طارئة استثنائية عامة.وحيث أن الأخذ بوجهة النظر هذه في تقرير أن ارتفاع الاسعار بات ملحوظاً ولا يؤلف حادثة استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها لا يفسح محلاً لمراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة 148 مدني وبالتالي يبقى العقد القائم شريعة المتعاقدين ولا محل لتعديل شروطه.وحيث أن الانتهاء إلى تقرير تنفيذ موجبات العقد وتقاعس الشركة عن تأديتها لا يفسح محلاً للتذرع بقاعدة الاثراء بغير سبب. والشرط بيّن في العقد بالتعويض عن التأخر في التسليم. وقد مارست المحكمة حقها في التخفيض إلى حد أدنى يخضع اصلاً لتقديرها وتراه هذه المحكمة مقبولاً.وحيث أن الاعتماد على ما ذكر فيه ما يحقق سلامة الحكم المطعون فيه ويرتب رفض الطعن.