في دعاوى الإخلاء المرتبطة بالقيد العقاري ووضع المأجور، يقع على الخصم المتمسك بالدفع عبء إثبات مخالفة القيد العقاري لواقع المأجور، وإثبات توافر شروط الإخلاء، كما يتوجب على المحكمة التثبت من الوقائع الجوهرية المؤثرة في توافر سبب الإخلاء، ومنها وحدة الأسرة وإمكان سكنها في المأجور؛ فإذا أغفلت ذلك كان حك...
يترتب على المستأجر أثبات إن المأجور يؤلف أكثر من شقة خلافا لقيده العقاري ، واثبات تملك المؤجر عقارات أخرى ، وإن عدم تحقق المحكمة من إن طالبتي الأخلاء المتزوجين تؤلفان أسرة واحدة حسب مفهوم القانون ويمكن إن تعيشا معا منفصلتين عن أسرتيهما او مع هاتين الأسرتين في المأجور يشكل تقصيرا موجبا للنقض المناقشة: لما كانت المحكمة اعتمدت وثيقة خطية لم تكن الطاعنة صدورها عنها وتثبتت منها وجود علاقة إيجار.وبما أن الطاعنة لم تدع أن هذه العلاقة ناجمة عن تنفيذ عقد لا يزال سارياً فإنه لا يؤخذ على الحكم المطعون فيه عدم مناقشة هذا الدفع.ولما كان القيد العقاري يشير إلى أن العقار موضوع الدعوى شقة واحدة فإن على الجهة الطاعنة إثبات العكس. ولما كانت الطاعنة لم تدع أن القيد يعود لعقار آخر غير العقار موضوع النزاع، فإن عدم تحقق المحكمة من صحة ذلك لا يعتبر تقصيراً.ولما كانت الجهة الطاعنة مكلفة بإثبات تملك الجهة المطعون ضدها عقارات أخرى، فإن إهمالها ذلك يستدعي رفض الطعن في هذه الجهة أيضاً. ولما كانت الجهة الطاعنة بينت في مذكرتها المؤرخة في 17/5/1975 أن المدعيتين متزوجتان وأن العقار لا يمكن أن يتسع لعائلتين كبيرتين وكان دفعها هذا مؤيد بصورتي القيد المدني اللتين تشيران إلى أن المدعيتين متزوجتان. وكان المفهوم الاجتماعي أن المرأة المتزوجة تنفصل عن أسرة أصولها وتنضم إلى أسرة زوجها. فإن عدم تحقق المحكمة من أن المدعيتين تؤلفان أسرة واحدة حسب مفهوم القانون ويمكن أن يعيشان معاً منفصلتين عن أسرتيهما أو مع هاتين الأسرتين في المأجور يشكل تقصيراً موجباً للنقض.