إذا اكتملت مدة الترفيع القانونية وصدر قرار الجهة المختصة بالترفيع، فإن الحق في المرتبة والراتب يثبت من ذلك التاريخ، ويُحمَّل الضرر الناتج عن تأخير إصدار الصك للجهة الإدارية متى لم تُبدِ سبباً مشروعاً للتأخير.
يستحق القاضي لراتب الدرجة التي رفع اليها من تاريخ انقضاء مدة السنتين المؤهلة للترفيع وصدور قرار مجلس القضاء الأعلى وان تراخي الإدارة بإصدار صك الترفيع ليش من شأنه ان يؤثر على حقه المكتسب بحكم القانون وان هذا التراخي بمثابة خطأ اورث ضررا يجبر بالتعويض عن هذا الضرر المناقشة: موضوع الدعوى : بتاريخ ١٩٧٥/٦/٢٢ قدم القاضيان م و س استدعاء الى الهيئة العامة لدى محكمة النقض يطعنان فيه بالمرسوم المبينة خلاصته آنها طالبين قبول الطعن شكلا وموضوعا وتعديل تاريخ استحقاقهما للترفيع الى المرتبة الممتازة والدرجة الثالثة بدءا من تاريخ ١٩٧٥/٤/١ وليس من أول الشهر الذي يلي تاريخ صدور المرسوم ٣٦٨ تاريخ ٦/١٠/ ۱۹۷۰ وفي المحاكمة الجارية حضر الاستاذ ص المستشار لدى محكمة النقض منابا عن المدعي الاستاذ س والاستاذ ن منابا عن الجهة المدعي الاستاذ والاستاذين يوسف السالك ممثل ادارة قضايا الحكومة عن المدعى عليها وزارة العدل، وجرت المحاكمة وجاهيا بحقهم . النظر في الدعوى : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى المرسوم الطلب وعلى كافة الاوراق وعلى تقرير نائب الرئيس المقرر . موضوع وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة ١٩٧٥/١١/٢٠ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوال ممثليهم وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث أن الدعوى تقوم على أن مجلس القضاء الاعلى قد أصدر قراره رقم ٣٤ تاريخ ۱۹۷۵/۲/۲۷ المتضمن ترفيع كل من القاضيين م و س بدءا من تاريخ ۱۹۷٥/٤/۱ وأرسل هذا القرار الى مجلس الوزراء لتنفيذه الا أن المرسوم المنفذ لهذا القرار لم يصدر الا بتاريخ ١٠ / ٦ / ۱۹۷۰ بحيث أصبح استحقاقهما للترفيع يبتدىء من أول الشهر التالي أي ١٩٧٥/٧/١ في حين أن حقهما في الترفيع يستحق في ٤/١/ ۱۹۷۵ تبعا لانقضاء السنتين على ترفيعهما الاخير وحيث أن هذا التأخير يمس بحقهما لذلك فهما يطلبان رفع الضرر بتعديل تاريخ استحقاقهما للترفيع بدءا من تاريخ ١٩٧٥/٤/١ بدلا من 1970/V/1 وقد أجابت وزارة العدل بأنه لا يجوز رفع ادعاء المدعيين في دعوى واحدة وانه لا يمكن اعتبار الموظف مرفعا قبل صدور صك بترفيعه من الجهة التي تملك حق اصداره واقتران هذا الصك بالنشر والتبليغ . وباعتبار أن المدعيين قد تبلغا مرسوم تعيينهما بعد صدوره فان تاريخ استحقاقهما للترفيع يكون بدءا من تاريخ ١٩٧٥/٧/١١ لا ٤/١/ ۱۹۷۰ كما بينت النيابة العامة بأن تراخي الادارة بإصدار صك الترفيع ليس من شأنه أن يؤثر على حقوق المدعيين المكتسبة بحكم القانون . في القانون : من حيث أنه بالنسبة للنقطة الاولى وهو جواز اقامة الدعوى من قبل قاضيين يجمعهما مرسوم واحد وبموضوع واحد ، فانه لئن كانت القاعدة الاصلية في التشريع بأن لكل حق دعوى تحميه الا أنه لما كان المفهوم الضمني لنص المادة ٥٩ من قانون أصول المحاكمات ، في صدد تقدير الدعوى ، يقضي بجواز رفع الدعوى من واحد أو أكثر على واحد أو أكثر بمقتضى سبب قانوني واحد قانوني واحد . طالما أنه لا يتعارض مع حسن سير العدالة كأن يؤدي الى تأخير الفصل في الدعوى وهذا يعود تقديره الى محكمة الاساس التي هي نفس الهيئة العامة لمحكمة النقض. ومن حيث أن المقصود » بالسبب الواحد ) حسب الاجتهاد الفقهي المقارن هو الاساس القانوني الذي تبنى عليه الدعوى ، أو الواقعة التي تولد عنها الالتزام والتي تعتبر مصدرا مباشرا لهذا الحق الذي يرتكز اليه المدعي في طلبه ، سواء أكانت واقعة طبيعية أم عقدا أم فعلا أو تصرفا قانونيا أم ارادة منفردة أم فعلا غير مشروع أم نصا في القانون ، أو بعبارة أخرى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي طلبه أو التي يؤسس عليها الطلب مباشرة ومن حيث أن الواقعة التي يؤسس عليها المدعيان طلبهما مباشرة هو لقرار مجلس القضاء الأعلى مما يتعين معه رد هذا المرسوم المنفذ وبالنسبة للنقطة الثالثة : من حيث أن المادة ١٧ من قانون الموظفين قد أقرت حق الموظف بالترفيع لمجرد انقضاء سنتين كاملتين على وجوده في درجته . كما أن المادة ٩٨ من نفس القانون تنص على أن حق الموظف المرفع براتب المرتبة والدرجة المرفع اليها يبدأ اعتبارا من أول الشهر الذي يلي تاريخ استلامه مهام وظيفته الجديدة فعلا اذا كان مقرها في محل اقامته أو اعتبارا من أول الشهر الذي يلي تاريخ شخوصه الى مقر وظيفته الجديدة اذا كان مقر الوظيفة خارج محل اقامته ومن حيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر بالقرار رقم ۲۰ تاريخ ۱۹۷۱/۱۱/۸ بأن المستفاد من نص المادة ٩٨ المشار اليها أن حق الموظف باستحقاق راتب الدرجة التي رفع اليها لا يبدأ الا تاريخ استلامه وظيفته الجديدة أي بعد صدور الصك القاضي بترفيعه اذ لا يمكن مباشرة وظيفته الجديدة ولو كان مقرها في نفس محل اقامته الا بعد صدور الصك الذي قضى بترفيعه اليها وكان تراخي الادارة بإصدار صك الترفيع ليس من شأنه أن يؤثر على حقوق المدعيين المكتسبة بحكم القانون . ومن حيث أن استحقاق المدعيين للترفيع يبدأ من أول نيسان ١٩٧٥ وقد أصدر مجلس القضاء الأعلى قراره قبل ذلك بمدة كافية أي في ١٩٧٥/٢/٢٧ ومن حيث أنه كان لدى الادارة متسعا من الوقت لاصدار المرسوم بتنفيذ قرار الترفيع المشار اليه في الفترة الواقعة بين صدور قرار مجلس القضاء الاعلى في ١٩٧٥/٢/٢٧ وبين تاريخ استحقاق الترفيع في ١٩٧٥/٤/١ ، ولم تقدم أي عذر يبرر تأخيرها مما يجعل هذا التراخي بمثابة خطأ ارتكبته الادارة أورث المدعيين ضررا يوجب مساءلتها عنه ويرتب للمدعيين الحق بتقاضي التعويض عن ومن حيث أن التعويض الذي يجبر كامل الضرر يتمثل في انسحاب بدء استحقاقهما لراتب الدرجة التي رفعا اليها الى تاريخ ١٩٧٥/٤/١ وهو الشهر الذي يلي تاريخ انقضاء مدة السنتين المؤهلة للترفيع وصدور قرار مجلس القضاء الأعلى لذلك : تقرر باجماع الآراء :اضافة فقرة جديدة الى المادة الاولى من المرسوم رقم ٣٦٨ تاريخ ١٩٧٥/٦/١٠ نصها : « ويبدأ استحقاقهما لراتب الدرجة والمرتبة التي رفعا اليها اعتبارا من 1 نيسان ۱۹۷۵ ) . حكما وجاهيا صدر في ۲۲ صفر ١٣٩٦ والموافق ٢٣ شباط ١٩٧٦ وأفهم علنا حسب الأصول