إذا كان محلّ الإثبات هو حصول الإنفاق الفعلي بعد صدور حكمٍ بالنفقة، فإن هذه واقعة مادية تُثبت بكافة وسائل الإثبات، ولا يمنع من سماع البينة الشخصية كون الأصل ثابتاً بحكمٍ كتابي سابق بالنفقة.
إن الأنفاق الفعلي على الزوجة والأولاد بعد صدور حكم بالنفقة لهم يعتبر واقعة مادية من الجائز أثباتها بجميع وسائل الإثبات ومنها البينة الشخصية وليس في ذلك ما يجاوز الدليل الكتابي (الحكم السابق بالنفقة) المناقشة: لما كان الاتفاق الفعلي على الزوجة والأولاد بعد صدور الحكم بالنفقة لهم يعتبر واقعة مادية من الجائز إثباتها بجميع طرق الإثبات ومنها البينة الشخصية وليس في ذلك ما يخالف قانون البينات. إذ أن الإثبات هنا منصب على وقائع مادية من مساعدته وتقديم أجرة المسكن إلى المالك وتقديم المؤونة للأسرة وما إلى ذلك وليست هذه الأمور مما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي الحكم السابق بالنفقة – وحيث كان على المحكمة ترجيح إحدى البينتين على الأخرى، وقد عللت لقناعتها بينة المدعي المطعون ضده بما فيه الكفاية. وحيث كان التعويض اللاحق بنهي فرض النفقة السابق ومما تتذرع به الطاعنة يستحق الرفض.