• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الهاتف المسجل الوارد من مكتب القائد العام للجيش والقوات المسلحة بإحالة كل من يرتكب جرما معينا إلى محكمة امن الدولة العليا لا يغني

اختصاص محكمة أمن الدولة العليا لا ينعقد إلا بعد صدور أمر عرفي بالإحالة، ولا يغني عنه كتاب أو هاتف مسجل ولو صدر عن جهة عسكرية عليا. ويجب أن تنصرف الإحالة إلى الجرم ذاته المسند في الدعوى، وإلا انتفى سند الاختصاص.

نص الاجتهاد

إن الهاتف المسجل الوارد من مكتب القائد العام للجيش والقوات المسلحة بإحالة كل من يرتكب جرما معينا إلى محكمة امن الدولة العليا لا يغني عن صدور الأمر العرفي الذي يعتبر صدوره شرطا أساسيا لتستطيع هذه المحكمة النظر في الدعوى المناقشة: حيث أن القائد العام للجيش والقوات المسلحة قد أصدر بتاريخ 13/5/1975 أمرا بلزوم محاكمة المساعد الأول حسين بجرمي التهريب واستغلال الوظيفة ومحاكمة الرقيب عادل ومصطفى ومحمد بجرم التهريب . واستنادا الى هذا الأمر أحالتهم النيابة العامة العسكرية على محكمة القاضي الفرد بعد أن أقامت الدعوى العامة عليهم بالجرمين المذكورين بادعائها المباشر المؤرخ في 19/5/1975 المربوطين بملف الدعوى بالرقمين 130 و131 أحمر.وحيث أن القاضي الفرد العسكري باللاذقية بعد أن وضع يده على الدعوى قرر التخلي عنها الى محكمة أمن الدولة العليا مستندا في ذلك الى الهاتف المسجل الوارد من مكتب القائد العام للقوى البحرية بتاريخ 14/7/1975 والذي قضى بإحالة كل من يقدم على السرقة من المرفأ الى محكمة أمن الدولة العليا .وحيث أن محكمة أمن الدولة العليا قد أعادت الدعوى الى القاضي الفرد العسكري باللاذقية بكتابها رقم 2520 المؤرخ في 16/11/1976 لان اختصاصها محدد بالمرسوم التشريعي رقم 47 لعام 1968 المعدل وبموجب المادة الخامسة منه لا تستطيع النظر في أي دعوى الا بعد صدور أمر عرفي بإحالتها اليها ، ولان الهاتف المسجل الوارد من مكتب القائد العام المشار اليه لا يغني عن صدور الامر العرفي الذي يعتبر صدوره شرطا أساسيا لتستطيع أن تنظر في الدعوى ولان الهاتف المذكور ورد عام 1975 بينما وقائع هذه الدعوى حدثت قبل صدوره بأربعة أعوام سنة 1971وحيث أن النيابة العامة العسكرية تطلب نقض القرار الصادر عن القاضي الفرد العسكري باللاذقية بالتخلي عن هذه الدعوى لأنه استند في ذلك الى الهاتف المسجل دون أمر عرفي بإحالة الدعوى الى محكمة أمن الدولة العليا وحيث أن ما ورد في طعن النيابة العامة العسكرية ينال من القرار المطعون فيه ، نقضه بالاستناد الى الاسباب الواردة فيه وفي كتاب محكمة أمن الدولة العليا ويوجب بالإضافة الى أن الهاتف المسجل المذكور قد نص على احالة من يقدم . من يقدم على السرقة من المرفأ الى محكمة أمن الدولة العليا بينما أقيمت الدعوى العامة على المدعى عليهم في هذه القضية بجرمي التهريب واستغلال الوظيفة ولم تدع النيابة عليهم بجرم السرقة .