ان تزوير الشهادة الجمركية هو تزوير جنائي ينطبق على احكام المادتين 445 و448 عقوبات
ان تزوير الشهادة الجمركية هو تزوير جنائي ينطبق على احكام المادتين 445 و448 عقوبات المناقشة: حيث أن قاضي التحقيق في اللاذقية كان قد قرر بتاريخ ٩٧٦/٣/١٦ وقف التتبعات القانونية بحق المطعون ضده. وفقا للقرار رقم ٧٤ أساس ٦٨ واكتسب الدرجة القطعية بمشاهدة النيابة العامة وعدم الطعن وحيث ان المحامي العام باللاذقية استنادا الى كتاب وزارة العدل رقم ٨٢٦٣ الصادر بتاريخ ۸/۲۸/ ١٩٧٦ قد طلب نقض القرار المشار اليه نفعا للقانون للأسباب التالية : تتلخص وقائع القضية انه بتاريخ ١٩٧٢/٦/١٨ حجز رجال شرطة المرور بحلب سيارة سياحية خاصة تحمل الرقم. بسبب عدم وجود رخصة سير لها وقد اخبر سائق السيارة رجال الجمارك انها تعود للمخابرات وعندما علم رجال المخابرات بالأمر سطروا كتابا الى مديرية جمارك حلب تحت رقم ٢٩٥٤ / ٥٠م تاريخ ١٩٧٢/٧/٦ أعلنوا فيه عدم عائديه السيارة المذكورة اليهم وأضافوا انها دخلت البلاد بدون أوراق نظامية وبنتيجة التحقيق تبين ان المدعى عليه. كان أقدم على تزوير الشهادتين الجمركيتين رقم ٣٢٤٣٥٣ تاريخ ١٩٦٧/٩/٧ ورقم ٣٢٤٣٢١ تاريخ ١٩٦٧/٩/٧ ان الشهادة الجمركية هي ورقة رسمية معدة من قبل الجمارك التي هي من الدوائر الرسمية وبذلك تكون الورقة ( الشهادة الجمركية ( من الاوراق التي قصدتها المادة ٤٤٨ ق ٠ ع وان التزوير فيها جنائي الوصف وليس جنحويا كما ورد بقرار قاضي التحقيق ان عملية التزوير في الشهادتين الجمركيتين جرت بإثبات وقائع كاذبة على انها صحيحة وبالتحريف بالطريقة المشار اليها بالفقرة الأخيرة المادة ق٠ع ٤٤٦ ق ٠ ع ، لذا فان الجرم من الاعمال الجنائية الخاضعة للتقادم الطويل . على فرض ان الجرم جنحوي الوصف فان التقادم يبدأ من تاريخ اكتشاف التزوير من قبل الجمارك وهو ۱۹۷۳/۳/۱۷ وليس تاريخ ١٩٧٢/٦/١٨ كما ورد بقرار قاضي التحقيق . وحيث ان التزوير على ما عرفته المادة ٤٤٣ من قانون العقوبات هو تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد اثباتها بصك ، او مخطوط يحتج بهما يمكن ينتجم عنه ضرر مادي أو معنوي او اجتماعي . وكان القانون لم يضع تعريفا محددا للورقة الرسمية الا انه ورد في المادة ٤٤٩ منه على سبيل المثال بعض أنواع من هذه الوثائق والاوراق الرسمية واستقر قضاء محكمة النقض على أن مناط رسمية الورقة هو ان يكون محررها موظفا عموميا مختصا بمقتضى وظيفته بتحريرها واعطائها الصيغة الرسمية أو بتدخل في تحريرها أو التأشير عليها وفقا لما تقتضيه القوانين واللوائح أو التعليمات التي تصدر من الجهات الرسمية . وحيث أن تزوير الشهادتين الجمركيتين المنوه بهما من نوع التزوير المنصوص عنه في المادتين ٤٤٥ و ٤٤٨ من قانون العقوبات باعتبار ان هاتين الوثيقتين من الأوراق الرسمية المعدة من قبل دائرة رسمية هي مديرية الجمارك ولأن ما ثبت فيهما قد تم على يدي موظفين مختصين وفي حدود سلطتهم وهما حجة على ما يتعلق بهما أمام الدوائر الرسمية الاخرى . وحيث يتضح مما تقدم ان القرار المطعون فيه مخالف للقانون والاجتهاد المستمر لذا تقرر بالاتفاق بتاريخ ۹ محرم ۱۳۹۷ و ٣٠ كانون الاول ١٩٧٦ وخلافا للمطالبة ما يلي : ۱ – نقض قرار قاضي التحقيق رقم ٧٤ أساس ٦٨ الصادر بتاريخ ١٩٧٦/٣/١٦ نفعا للقانون .