إذا لم يتضمن قانون الأحداث نصاً خاصاً بشأن إخلاء السبيل، وجب الرجوع إلى قانون الأصول الجزائية الذي يجيز لقاضي التحقيق تقريره، ويجعل قراره خاضعاً للاستئناف أمام قاضي الإحالة، دون جواز الطعن بالنقض استقلالاً في قرار الإحالة بإخلاء السبيل أو رفضه.
يجوز لقاضي التحقيق ان يقرر تخلية سبيل الحدث وقراره يخضع للطعن بطريق الاستئناف لدى قاضي الإحالة قرار قاضي الإحالة في موضوع اخلاء السبيل ينفذ فورا ولايقبل الطعن بطريق النقض استقلالا المناقشة: حيث أن حالة اخلاء السبيل أمام قاضي التحقيق لم يرد عليها النص في قانون الأحداث الجديد مما يتعين معه الرجوع إلى القانون العام وهو قانون الأصول الجزائية وبمقتضى هذا القانون يجوز لقاضي التحقيق أن يقرر تخلية السبيل المادة 118 أصول جزائية ويخضع قراره للاستئناف أمام قاضي الاحالة فيمحصه ويبت فيه بصورة مستعجلة ويبقى المدعى عليه الحدث في محل التوقيف إلى أن يبت قاضي الاحالة في استئنافه أو إلى أن تنقضي مواعيد الاستئناف المحددة قانوناً وفقاً لأحكام الفقرة ب من المادة 39 من قانون الأحداث الجديد بدلالة المادتين 139 و141 من الأصول الجزائية وقرار قاضي الاحالة بتخلية السبيل أو رفضه ينفذ فورا ولا يخضع للطعن أمام محكمة النقض استقلالا عملاً بالمادة 341/1 أصول جزائية ولا يبدل من هذا النظر النص الوارد في المرسوم التشريعي رقم 68 لعام 1966 الذي أعطى لمحكمتي النقض والجنايات حق تخلية سبيل المتهم إذا استدعاها لأنه جاء معدلاً للمادة 130/أصول جزائيةن ولم يتعرض للمادة 341 سالفة الذكر بحيث بقيت أحكامها دون تعدل هذه المادة التي لا تجيز الطعن بطريق النقض على وجه الاستقلال في قرارات قاضي الاحالة باخلاء السبيل أو رفضه وحيث أن القرار المطعون فيه صدر عن قاضي التحقيق باخلاء سبيل المدعى عليه الحدث الموقوف وهو يخضع للاستئناف أمام قاضي الاحالة ولا يجوز الطعن به أمام محكمة النقض على وجه الاستقلال مما يتعين معه رد الطعن شكلاً