• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في تقدير الدين بحقيقته لا بالمبلغ الوارد في السند متى ثبت عدم مطابقته للواقع، وللمحكمة أن تعتمد كل دليل مشروع لتحديد المقدار

العبرة في تقدير الدين بحقيقته لا بالمبلغ الوارد في السند متى ثبت عدم مطابقته للواقع، وللمحكمة أن تعتمد كل دليل مشروع لتحديد المقدار. والاستجواب يُعد وسيلة تحقيق قضائية يجوز التعويل على أقوال المستجوب فيها. كما أن إدخال الغير لا يُعتد به إلا إذا كان لتحقيق المواجهة والرجوع، لا لمجرد العلم.

نص الاجتهاد

اذا ثبت ان المبلغ الوارد في السند لايمثل حقيقة الدين فليس ما يمنع من اعتماد الادلة المقبولة قانونا في تحديد مقداره ومن هذه الادلة اقوال المدعي نفسه في جلسة الاستجواب باعتبار ان الاستجواب هو تحقيق تجريه المحكمة للتعرف على الحقيقة من خلال اقوال المستجوب .ليس ثمة فائدة من ادخال شخص ثالث في دعوى مطالبة بدين لمجرد اطلاعه ان لم يكن القصد من إدخاله تحقيق الدين بمواجهته حتى يتمكن المدين من الرجوع عليه . المناقشة: الوقائع بتاريخ ١٩٦٩/١/١٢ تقدم الاستاذ الحامد بالوكالة عن الطاعن السيد مصباح باستدعاء الى محكمة البداية المدنية في حماه ادعى فيه بأن المدعى عليه المطعون ضده السيد نافع كان تعهد بتسجيل المحضر رقم٣٣ من منطقة قليدين العقارية على اسم موكله بعد تنفيذ الحكم البدائي ذي الرقم ١٤٩ بموجب العقد المؤرخ في ١٩٥٨/١/٢٦ لكنه أي المدعى عليه امتنع عن تنفيذ تعهده رغم انذاره و بما انه يتوجب عليه والحالة هذه دفع مبلغ ۱۰۰۰۰ ليرة سورية قيمة المحضر موضوع التعهد لذلك فقد طلب الوكيل المذكور بالوكالة عن موكله المدعى الحكم بالزام المدعى عليه بدفع مبلغ ۱۰۰۰۰ ل.س قيمة المحضر وبدفع مبلغ ل.س تعويضا لموكله . وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية بتاريخ ١٩٦٩/١٠/٤ وبرقم قرار ١١٦ و اساس ١٣٩ الزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي المبلغ المدعى به وقدره ۱۰۰۰۰ ل.س فاستأنف وكيل المدعى عليه بتاريخ ۱۱/۱۷/ ۱۹۷۰ هذا الحكم طالبا فسخه ورد دعوى المدعي . وبما استخلصته محكمة الاستئناف من وقائع القضية ومن الاسباب الاستئنافية التي اعتمدتها الجهة المستأنفة فقد قضت بتاريخ ٩٧١/٤/١٢ و برقم قرار ٣٣ واساس ٣٥ بقبول الاستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتصديق الحكم المستأنف فلم يقنع المستأنف بما قضت به محكمة الاستئناف وللأسباب التي اعتمدها بالرد على ما جاء في قرارها المذكور فقد طعن به بتاريخ ٥/١٧/۱۹۷۱ أمام محكمة النقض طالبا نقضه . وقضت محكمة النقض بتاريخ ١٩٧١/١٢/٢٦ رقم ١٢٤٧/١٦٩٤ بنقض الحكم لما جاء في الاسباب ورفضه فيما جاوز ذلك وجددت الدعوى من قبل المدعي مصباح بتاريخ ١٩٧٢/٥/١٥ طالبا اتباع النقض فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ القرار المستأنف والزام المستأنف بدفع خمسة الاف ليرة سوريا للمستأنف عليه ورد دعوى الزيادة . وطعن المدعي مصباح بهذا الحكم ١٩٧٥/٤/٣٠ طالبا نقضه . النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي : حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي : 1. ان المطعون ضده تعهد بالسند المبرز بدفع مبلغ عشرة الاف ليرة سورية اذا لم ينفذ تعهده بتسجيل المحضر رقم ٢٢ على اسم الطاعن ولا يؤثر على استحقاقه هذا المبلغ سوى التسجيل او الوفاء 2. ان قول الطاعن في احدى مذكراته ان رصيد الدين ٧٦٨٣ ل . س وذكره في جلسة الاستجواب ان رصيد دينه بين ه و ۷ آلاف ليرة لا يعتد به طالما ان التعهد الاصلي يلزم المطعون ضده بدفع عشرة آلاف ليرة وان المدعي لم يطالب بما في ذمة الشخص الثالث وانما طالب بالمبلغ لعدم تسجيل المحضر 3. ان الطاعن لم يعدل طلباته 4. لم تحدد المحكمة النص القانوني الذي اعتمد في تفسير الشك لمصلحة المدين وان وثائق الدعوى واضحة بانشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ المدعى به . 5. ان الورقة التي قدمها الشخص الثالث غير موقعة من أحد 6. ان النقض السابق اعطى الحق للجهة الطاعنة بكامل مطاليبها وعندما طلبت هذه المحكمة ادخال الشخص الثالث كضامن لم تكن قاصدة سوى اطلاعه على المبالغ التي سيحكم بها حتى يعود عليه المطعون ضده . فعن هذه الاسباب : حيث ان السند المبرز المستند اليه في الدعوى يشير صراحة الى أن مبلغ العشرة الاف ليرة سورية الواردة فيه هي لقاء ما لمصباح بذمة علي.وحيث أن ادخال الشخص الثالث كضامن كان يقصد منه تحقيق الدين بمواجهته حتى يتمكن المطعون ضده من الرجوع عليه وليس ثمة فائدة من ادخاله اذا كانت الغاية مجرد اطلاعه لذلك فان نقض الحكم لهذه الناحية يتيح البحث في أساس المديونية ومقدار الدين . وحيث أنه اذا ثبت اثناء المحاكمة ان المبلغ الوارد في السند لا يمثل حقيقة الدين فلا شيء يمنع من اعتماد الادلة المقبولة قانونا في تحديد مقداره و من هذه الادلة اقوال المدعي نفسه في جلسة الاستجواب باعتبار أن الاستجواب هو تحقيق تجريه المحكمة للتعرف على الحقيقة من خلال أقوال المستجوب . وحيث ان القاعدة القائلة بأن الشك يفسر في مصلحة المدين قننتها المادة ١٥٢ مدني . وحيث يتضح مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس . لذلك تقرر بالإجماع الحكم ب : ۱ – رفض الطعن