يتعين على محكمة الأحداث، باعتبار الاختصاص من النظام العام، أن تتحقق من سنّ الحدث على نحوٍ كافٍ قبل أن تقضي باختصاصها، لأن تحديد السن هو الأساس في تعيين المحكمة المختصة.
ان الاختصاص من النظام العام وعلى محكمة الاحداث ان تتثبت من سن الحدث وتقرر اختصاصها على ضوئه المناقشة: حيث أن الاختصاص من النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها.وحيث أن محكمة الاحداث تختص بالنظر بجرائم الاحداث بعد ثبوت حداثتهم.وحيث أنها أخذت بالتقرير الطبي تقدير سن الطاعن واعتبرت القضية من اختصاصها على ضوئه دون أن تطلب صورة عن قيده المدني حتى اذا كان مسجلا ضمن المدة القانونية اعتمدته والا اعتمدت التقرير الطبي وذلك لما لمعرفة السن الحقيقة الطاعن من أثر جوهري على الاختصاص وتحديده.وحيث أنه يبين من جهة ثانية أن المحامي المسخر عن الطاعن لم يمارس واجب الدفاع الفعلي عن الحدث وليس الغاية تمثيله بمحام تمثيلا مجردا وانما كفالة حق الدفاع عنه بصورة حقيقية. وحيث أن سير الحكم المطعون فيه خلافا لما سبق بيانه يشوبه بمخالفة القانون وقواعد الاجراءات المتصلة بالنظام العام مما يعرضه للنقض الذي يتيح للطاعن اثارة دفوعه مجددا.