لا تقوم جريمة الاحتيال بمجرد الادعاء الكاذب بتملك سيارة ما لم تقترن الأقوال بوسيلة احتيالية ذات مظهر من الغش والخديعة والدسيسة تؤثر في إرادة المجني عليه تأثيراً غير مألوف.
الادعاء بتملك سيارة لا ينطوي على الدسيسة أو الخديعة والغش. المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه قد أبرم لجهة عدم مسؤولية لعدم طعن النيابة فان البحث ينحصربالحق الشخصي.وحيث أنه من المتفق عليه فقها واجتهادا أن الركن المادي في جريمة الاحتيال هو الوسيلة التي يلجأ اليها المدعى عليه في سبيل تحقيق عرضه على أن تكون هذه الوسيلة منطوية على معنى الغش والخديعة والدسيسة لان مجرد الكذب العادي لا يكفي لتوفير طرق الاحتيال ولان القانون الجزائي لا يفترض فيه التدخل الى جانب شخص يصدق كل ما يقال له مع أن عليه أن يزن وينحرى بوسائله عن صدق ما يقال له.وكان مجرد قول المطعون ضده للطاعن أنه يملك سيارة لا ينطوي على الدسيسة أو الخديعة والغش وهو قول صدقة الطاعن فور سماعه له مع أنه لا يعدو الكذب الذي يجب ألا ينطلي على الرجل العادي.وكان يفترض في الطاعن أن يتحقق من صحة قول المطعون ضده بالكشف على سجل السيارة سواء في المواصلات أو لجمارك حسب الحال.وحيث أن الطاعن لم يدع في سباق الدعوى بالتزوير وبإمكانه الادعاء متى شاء بتزوير الوثائق التي أبرزها المطعون ضده.وحيث أن محصلة ذلك أن النزاع بين الطرفين مدني الصفة.وحيث ان انتهاء الحكم المطعون فيه الى تقرير عدم مسؤولية المطعون ضده يجعله من حيث النتيجة في محله القانوني.