الادعاء بالتزوير المدني ليس مقصوراً على درجة أو مرحلة معينة من مراحل الخصومة، بل يقبل إبداؤه أمام محكمة الاستئناف متى أثير في الدعوى، وعلى المحكمة عندئذ أن تطبق أحكام قانون البينات الخاصة بالتزوير وتباشر إجراءاته المقررة قانوناً.
يجوز الادعاء بالتزوير المدني في اية حالة تكون عليها لدى في محاكم الأساس وبمقتضى ذلك يمكن تقديمه امام محكمة الاستئناف وعندها يتوجب على المحكمة ان تطبق المادة 41 وما بعدها من قانون البينات . المناقشة: حيث أن محكمة الاستئناف عندما قررت رد الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد المهلة القانونية اعتبرت ادعاء الطاعن بتزوير سند التبليغ مجرد قول لا دليل عليه.وحيث أن أقوال الطاعن أمام محكمة الاستئناف تفيد أنه يدعي التزوير في التوقيع المنسوب إليه في سند التبليغ.وحيث أنه يجوز الادعاء بالتزوير المدني في أية حالة تكون عليها الدعوى في محاكم الأساس، وبمقتضى ذلك يمكن تقديم هذا الادعاء أمام محكمة الاستئناف.وحيث أنه عند الادعاء بالتزوير يصار إلى تطبيق المادة /41/ وما بعدها من قانون البينات وقد بينت الفقرة /78/ وما بعدها من المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور الإجراءات التي يتعين على القاضي إجراءها عند الادعاء بالتزوير من أخطار النيابة العامة ويُنظم رئيس المحكمة محضراً يأتي فيه أوصاف الوثيقة وإذا رأت المحكمة الدعوى في حاجة إلى تحقيق أمرت به. وحيث أن محكمة الاستئناف لم تسر على هذا النهج الخاص بدعوى التزوير المدني فيتعين نقض حكمها. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.