• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحجز الاحتياطي المطلوب في دعوى تثبيت البيع يقوم مقام إشارة الدعوى ويحقق الغاية المقصودة منها

إذا طُلب الحجز الاحتياطي داخل دعوى تثبيت بيع عقار وكان غرضه حفظ محل النزاع ومنع التصرف به حتى صدور الحكم، فإنه يحقق وظيفة إشارة الدعوى ويقوم مقامها؛ لأن أثره يجاوز أثر الإشارة ويؤمّن الغاية ذاتها.

نص الاجتهاد

إن وضع إشارة الججز الاحتياطي الذي يطلب في نفس دعوى تثبيت بيع عقار يقوم مقام اشارة الدعوى باعتبار ان اثره يتعدى اثرها ويحقق الغاية المقصودة منها . المناقشة: بتاريخ 9 / 10 / 1972 ادعى إبراهيم وسليمان ولدا حمد على المدعى عليه سمير لدى محكمة البداية المدنية الثالثة بدمشق، أن المدعى عليه كان قبض منهما مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية من أجل شراء دار في دمشق لهما وله مثالثة، وقد اشترى الدار المحدودة في المحضر 3866 قسم 34 من منطقة أبي جرش وسجلها بكاملها باسمه وحده وأجرى عليها تأمينين للغير بشكل صوري وفاء لدينه الشخصي، وبما أنه ممتنع عن وفاء دينه ورفع إشارة التأمين عن العقار، كما وأنه ممتنع عن تسجيل ثلثي العقار المذكور باسميهما وساع لتهريب العقار والفرار خارج سورية، طلب المدعيان بدعواهما إعطاء القرار بإلقاء الحجز الاحتياطي والحكم بتسجيل الحصة البالغة 1600 سهماً من 2400 سهماً من العقار موضوع الدعوى باسميهما بالتساوي بينهما وتطهير الصحيفة العقارية من إشارة التأمين وتثبيت الحجز الاحتياطي ورفعه عن اسمهما.وتقرر بتاريخ 9 / 10 / 1972 إلقاء الحجز الاحتياطي المطلوب، وقضت محكمة البداية بالنتيجة بتاريخ 19 / 9 / 1973 رقم 1112 / 1010 بصحة الحجز الاحتياطي وتثبيته وتسجيل 1600 / 2400 سهماً من العقار موضوع الدعوى باسمي المدعيين مناصفة بينهما، وتطهير الصحيفة العقارية من إشارة التأمين وتضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات وستين ليرة أتعاب محاماة ورفع إشارة الحجز بعد التسجيل. الخ.واستأنف المدعى عليه سمير هذا الحكم بتاريخ 28 / 5 / 1974، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ الحكم المستأنف في فقرته الثالثة فقط وتعديلها بحيث تصبح على الشكل التالي: (3 – إجازة المدعيين المستأنف عليهما بتطهير صحيفة العقار رقم 3866 / 34 أبو جرش فيما يختص بحصتيهما البالغة كل منهما 800 / 2400 سهماً من إشارتي التأمين الموضوعتين لصالح الدائنين رئيف بن محمد ووجيه بن توفيق وذلك بدفع دين هذين الدائنين لقاء تأميناتهما وحصر إشارات التأمين بحصة المدعى عليه من العقار المذكور وإجازة المدعيين بالرجوع على المدعى عليه بما يدفعانه عن ذمته لقاء دفع التأمينات المذكورة عن حصتيهما المبينتين آنفاً) وتصديق القرار من باقي جهاته ومصادرة التأمين الاستئنافي وتضمين المدعى عليه سمير الرسوم والمصاريف وثلاثماية ليرة أتعاب محاماة.وطعن المدعى عليه سمير بهذا الحكم بتاريخ 28 / 8 / 1975 طالباً نقضه.المناقشة:حيث أن الدعوى تقوم على طلب تسجيل الحصة المباعة البالغة 1600 / 2400 سهم من المحضر 3866 / 34 من منطقة أبي جرش باسم المدعيين بالتساوي بينهما.وحيث أن صيغة الإقرار الوارد في الوثيقة المؤرخة في 10 / 7 / 1965 المتضمن أن بذمة الطاعن لأمر المطعون ضدهما مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية من أصل قيمة الدار المشتراة من قبله لاسمه وأسمائهم لا تفيد أن الإقرار ينصرف إلى عقار يشترى في المستقبل.وحيث أن الإقرار المذكور وصورة العقد المؤرخ في 9 / 6 / 1965 الجاري مع صلاح واخوته قبل الإقرار والمبرز من المدعي، وعدم ثبوت الاتفاق على شراء دار أخرى غير الدار موضوع الدعوى وعدم تقديم ما يصلح لتطبيق الخاتم المنسوب إلى المدعي وشهادة الشاهد فخري تكفي لإثبات الدعوى سواء لجهة تحديد المبيع أو تسديد الثمن إلا أن الطاعن أبرز الرسالة المؤرخة في 10 / 12 / 1965 للتدليل على عجز المدعيين عن تسديد الثمن ومعارضة الأدلة التي قدمت لإثبات هذه الناحية فقررت المحكمة رفض طلب الاستكتاب بداعي أن الرسالة غير منتجة في الدعوى دون تعليل مما يتعين نقض حكمها لهذه الجهة لإجراء التطبيق على التواقيع المنسوبة للمدعيين والخط الذي كتبت فيه الرسالة.وحيث أنه يعود للمحكمة الاستجابة لطلب الاستجواب، وكان الطاعن لم يبد رغبته في توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهما فما يثار بهذا الصدد حري بالرفض.وحيث أن وضع إشارة الحجز الاحتياطي الذي يطلب في نفس دعوى تثبيت بيع عقار والذي يستهدف منع المدعى عليه من التصرف بالعقار حتى يفصل بالدعوى يقوم مقام إشارة الدعوى باعتبار أن أثره يتعدى أثرها ويحقق الغاية المقصودة منها كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة، أما الاجتهاد الذي يشير إليه الطاعن فيتعلق بحجز يستهدف تأمين تحصيل دين ولا علاقة له بحجز يلقى في دعوى تستهدف تثبيت حق عيني على عقار مما يجعل الطعن المنطوي تحت هذا السبب مستوجباً الرفض.وحيث أن نقض الحكم لما سلف يتيح استدراك الكفالة المتوجبة بمقتضى المادة 11 أصول.لذلك تقرر بالإجماع الحكم بنقض الحكم لجهة رفض الاستكتاب وعدم تأمين كفالة ادعاء الأجنبي ورفض الطعن من النواحي الأخرى.