العبرة في تحديد صفة المدعى عليه ليست بموضع كتابة الصفة في استدعاء الدعوى، بل بمضمون الادعاء كله؛ فإذا دلّ هذا المضمون على الصفة المقصودة بوضوح، فإن إغفالها شكلاً لا يبطل الخصومة، وتصحيحه في الاستئناف لا يُنشئ دعوى جديدة.
إذا لم يذكر في استدعاء الدعوى صفة المدعى عليه في الحقل المخصص لاسمه في استدعاء الدعوى لا يغير من الواقع إذا كان مضمون الادعاء الذي يعتبر وحدة متكاملة قد وضح صفته وإن إزالة هذا السهو أمام محكمة الاستئناف لا يعتبر ادعاء جديدا المناقشة: من حيث أنه بالرجوع إلى استدعاء الدعوى يتبين أن الجهة المدعية أقامت الدعوى على المدعى عليها وذكرت أنه بتاريخ 23/1/1969 استلمت شحنة الحنطة الواردة على ظهر الباخرة فريديريك جيوكوري الممثلة وكالتها بالجهة المدعى عليها.ومن حيث أنه بما جاء في استدعاء الدعوى المبين ذكره أعلاه تكون الجهة المدعية قد أوضحت بما لا يقبل الشك الصفة التي تخاصم بها شركة الملاحة المقامة عليها الدعوى وأن السهو بعدم ذكر هذ الصفة في الحقل المخصص لاسم المدعى عليه في استدعاء الدعوى لا يغير من ذلك ما دام أنه المقصود مخاصمة الشركة باعتبارها ممثلة للباخرة كما هو مضمون الادعاء والذي يعتبر وحدة متكاملة، هذا بالاضافة الى ان الجهة المدعى عليها نفسها اعتبرت مخاصمتها على أساس أنها ممثلة للباخرة بدليل مذكرة دفاعها المبرزة أمام محكمة البداية والتي تذكر فيها أنها تخاصم اضافة للباخرة الناقلة. ومن حيث أن إزالة هذا السهو أمام محكمة الاستئناف لا يعتبر ادعاء جديد على الباخرة الناقلة ويكون ما توصلت اليه محكمة البداية ومن بعده محكمة الاستئناف من عدم صحة الخصومة لا ينسجم مع ما جاء في استدعاء الدعوى بأن الجهة المدعى عليها اختصمت بصفتها ممثلة للباخرة الناقلة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه.