يجوز للممثل الشرعي للحدث أو القاصر أن يباشر الطعن في الأحكام الصادرة ضده نيابةً عنه، ويُقبل الطعن شكلاً متى صدر ممن يملك صفة التمثيل القانوني وفق أحكام الولاية أو الوصاية أو التسليم القانوني.
إن طعن الولي أو الوصي نيابة عن الفتى الذي يمثله مقبول قانوناًقانون الأحداث أعطى الحق بقبول الطعن من ولي الحدث أو وصيه أو الشخص المسلم إليه المناقشة: القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه : صادر عن الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض بتاريخ 16/6/1966 رقم 1781 /1636 المتضمن بأن الطعن المقدم من ولي الفتى المحكوم عليه لوحده يرد شكلا.النظر في الطلب :ان الهيئة العامة لمحكمة النقض.بعد الاطلاع على القرار الصادر عن الدائرة الجزائية في محكمة النقض – غرفة الأحداث في 22/5/1974 بطلب العدول عن المبدأ القانوني الجاري اقراره بالحكم الصادر عن محكمة النقض في 16/6/1966 برقم 1781 / 1639 المنشور في مجموعة القانونية التي أقرتها محكمة النقض في القضايا الجزائية برقم 470 بأن الطعن المقدم من ولي الفتى المحكوم عليه لوحده يرد شكلا تأسيسا على أن الطعن حق شخصي للمحكوم عليه يمارسه وحده ويستعمله حسبما يبدو له من المصلحة وان الفتى ممن يحق له أن يستعين بمحام يتولى الدفاع عنه ويكون مقبولا ذلك منه وصحيحا في نظر القانون ولا يعترض عليه بأن لم يبلغ سن الرشد لان التوكيل عقد نافع له نفعا محضا وان الطعن الموقع من الولي وحده يكون مقدما من شخص لا يملك الحق بتقديمه لذلك فأنه يغدو جدير الرد شكلا. وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة 8/6/1974 وكافة الأوراق. لما كان تبين للهيئة العامة أنم المادة 46 من القانون المدني حددت سن الرشد بثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، وإن المادة 48 منه اعتبرت كل شخص لم يبلغ سن الرشد ناقص الأهلية، وإن المادة 49 من القانون ذاته أخضعت ناقصي الأهلية إلى أحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة بالشروط وفقا للقواعد المقررة في القانون، وإن المادة 170 من قانون الأحوال الشخصية جعلت الولاية على نفس القاصر وماله لأبيه ثم لجده العصبي، وإن هذه الولاية تتناول سائر أمور العناية بشخص القاصر وماله. وإن الدفاع عن القاصر أمام القضاء والطعن بالأحكام الصادرة ضده من الحقوق الملازمة لشخص القاصر ذات مساس بحريته وماله، وعلى وليه التزام القيام بها، وأنه ولو قبل طعن القاصر بنفسه وقبل توكيل محام عنه، فإن هذا الطعن والوكالة لا يكونان باطلين إذا صدرا عن ممثله الشرعي وهو والده أو جده لأبيه. ولما كان ولي القاصر يعتبر ممثلا شرعية له ويقبل التصرف الصادر منه نيابة عنه، وعلى هذا الأساس سار المشرع في قانون الأحداث من الزام المحكمة باستدعاء ولي الحدث أو وصية وتبليغه لزوم تعيين وكيل عنه (مادة 48 من قانون الأحداث الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 58 تا 17/9/1953 والمادة 44 من القانون رقم 30/3/1974 وأيد هذا المبدأ صراحة في المادة 50 من القانون رقم 18 تا 30/3/1974 . عندما نص وجوب قبول الطعن من ولي الحدث أو وصية أو الشخص المسلم إليه أيهم دعي إلى المحكمة. وما أن تفسير القانون على الوجه السالف يجعل طلب العدول في محلة القانوني. فقد تقرر بالاتفاق عملا بالمادة 50 من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 98 تاريخ 15/11/1961 الحكم بما يلي: إن طعن الولي أو الوصي نيابة عن الفتى الذي يمثله مقبول قانونا . الرجوع عن كل اجتهاد سابق مخالف. تعميم هذا القرار على المحاكم وسائر الهيئات القضائية .