إثبات وكالة الغير في مواجهة الموكل يخضع للأصل العام في الإثبات بالكتابة متى زادت قيمة التصرف على الحدّ المقرر، ويجوز الخروج عن هذا الأصل عند قيام مبدأ ثبوت بالكتابة تعضده البينة والقرائن أو عند وجود مانع أدبي، وعلى المحكمة مراعاة ضمانات تبليغ الخصم إذا قبلت معذرة وكيله.
إن الغير الذي يتعامل مع الوكيل لا يستطيع أن يثبت الوكالة التي يحتج بها على الموكل إلا بالكتابة أو بما يقوم مقامها إذا زادت القيمة على مائة ليرة إلا إذا كانت القواعد العامة تجيز ذلك كما إذا وجد مبدأ ثبوته بالكتابة معززاً بالبينة والقرائن أو وجد مانع أدبي يتوجب على المحكمة إذا قبلت معذرة الوكيل أن تبلغه موعد الجلسة التالية المناقشة: أسباب الطعن:1 ارجأت المحكمة جلستي 23/6/1975 و 24/6/1975 لمعذرة وكيل الطاعن وفي الجلسة التالية قررت السير بحقه بمثابة الوجاهي دون أن يكون قد تبلغ الدعوى لهذه الجلسة.2 – شكلت الهيئة في العديد من الجلسات باشتراك قاضي منتدب دون ذكر انتدابه أو دون ذكر رقم وتاريخ قرار انتدابه والأسباب التي دعت إليه أو تلاوة المعاملات السابقة والتصريح بالاطلاع عليها كما اشترك في إحدى الجلسات رئيس محكمة البداية الذي أصدر الحكم المطعون فيه.3 اثار الطاعن عدداً من الدفوع أهمها ما اتصل بجواز الاثبات بالبينة الشخصية من قبل الشخص الثالث وما اتصل بوكالة الاستاذ عبد السلام عن الدكتور صلاح بنفس القضية وما ورد فيها من صلاحيات في جملتها الاقرار وما لحقها من تكليف بالبيع كفرع عن وكالته السابقة وأثار أيضاً وجود مقدمة بينة خطية يجوز معها الاثبات بالبينة الشخصية والقرائن كما أثار وجود موانع أدبية بين الوكيل والموكل ثم جاء الحكم بتعليل مبتسر يقتصر على القول بوجوب تقديم تفويض خطي.4 ان الدفوع السابقة التي أثارها الطاعن تجوز اثبات الوكالة بالبينة الشخصية.5 – يتحصل من استجواب الدكتور صلاح بأن الزيارة في عيد الميلاد حصلت وأن بحثنا جرى عن القطعة التي يريد بيعها وروى اتصاله الهاتفي عن وجود مشترٍ وفي هذا كله مقدمة اثبات.6 ان الدكتور صلاح اتخذ من الأستاذ عبد السلام وكيلاً بوكالة ظاهرة تيقن منها الطاعن.فعن هذه الأسباب:حيث أنه بالنسبة للغير الذي يتعامل مع الوكيل لا تعتبر الوكالة واقعة مادية لأن هذا الغير يتأثر بالوكالة كما لو كان طرفاً فيها إذ هي التي تضفي صفة النيابة على الوكيل فتجعله ذا صفة في التعاقد معه وعليه فالغير الذي يتعامل مع الوكيل لا يستطيع أن يثبت الوكالة التي يحتج بها على الموكل إلا بالكتابة أو بما يقوم مقامها إذا زادت القيمة على مائة ليرة سورية إلا إذا كانت القواعد العامة تجيز ذلك كما إذا وجد مبدأ ثبوته بالكتابة معززاً بالبينة والقرائن أو وجد مانع أدبي.وحيث أن سلطة الوكيل بالخصومة إذا كانت تخوله الاقرار في نطاق الدعوى عملاً بالمادة 499 أصول فهي لا تخوله هذه السلطة خارج نطاق الخصومة التي كان موكلاً فيها.وحيث أنه إذا كان الأصل اثبات الوكالة بالكتابة في الالتزامات المدنية التي تزيد قيمتها على مائة ليرة كما قررت محكمة الاستئناف في إحدى جلساتها إلا أن المحكمة المذكورة أغفلت ما أثاره الطاعن حول وجود مبدأ ثبوت بالكتابة ووجود مانع أدبي يخول كل منهما على حد قوله الاثبات بالبينة الشخصية والقرائن مما يعرض حكمها للنقض من هذه الناحية.وحيث أن المحكمة بعدما قبلت معذرة وكيل الطاعن في جلستين لم تبلغه موعد الجلسة التالية التي أعلن فيها ختام المحاكمة واتخاذ القرار المطعون فيه مما يعرض حكمها للنقض أيضاً.وحيث أن النقض لما سلف بيانه يغني عن بحث السبب الثاني ويتيح للطاعن اثارة ما أورده في السبب السادس. لذلك، تقرر بالاجماع الحكم بنقض الحكم لما سبق بيانه ورفض الطعن من النواحي الأخرى.