• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز إثبات صورية البيع التي تخفي رهناً ضماناً للقرض واحتساب الفوائد الفاحشة بجميع طرق الإثبات متى تعلّق الأمر بالنظام العام

كل اتفاق أو قبض لفائدة تتجاوز الحد القانوني يتصل بالنظام العام، فيجوز إثبات العقد الحقيقي وصورية التصرف وواقع الفائدة الفاحشة بكافة وسائل الإثبات بما فيها البينة الشخصية والقرائن، ولا يُشترط في استرداد الزيادة توافر شروط دعوى استرداد غير المستحق على إطلاقها متى ألزم القانون بردّها.

نص الاجتهاد

ان قبض فائدة تزيد عن الحد القانوني هو امر يتعلق بالنظام العام يسوغ للمتعاقد ان يثبت العقد الحقيقي بجميع طرق الاثبات بما فيها البينة الشخصية والقرائن , كما يمكن اثبات تقاضي الفائدة الفاحشة التي تتصل هي أيضا بالنظام العام بجميع طرق الاثبات . المناقشة: حيث ان الدعوى تقوم على المطالبة بفسخ تسجيل العقار ٤/٧٣٣ باسم المدعى عليه واعادة تسجيله كما كان عليه سابقا واعتبار الوكالة والعقد باطلين من ناحية البيع واسقاط الفوائد الفاحشة المستوفاة قبل المدعي من أصل القرض الذي استدانة المدعي من المدعى عليه لعلة ان بيع العقار صوري يخفي رهنا ضمانا للقرض المذكور وحيث ان المشرع منع دفع فوائد تزيد على ٩ ٪ واعتبر ذلك متعلقا بالنظام العام وأوجب بالمادة ۲۲۸ مدني رد ما دفع زائدا على هذا المقدار لذلك فان الدعوى رغم أنها لا تعدو ان تكون دعوى استرداد غير المستحق الا انها لا تتطلب توافر الشرائط الواردة في المادة ۱۸۲ مدني باعتبار ان المشرع أوجب الرد بمعزل عن هذه الشروط كما ان تعلق قبض الزيادة بالنظام العام يسوغ للمدعي ولو كان هو أحد طرفي العقد ان يثبت العقد الحقيقي بجميع وسائل الاثبات بما فيها البيئة الشخصية والقرائن وكذلك الامر بالنسبة للفائدة الفاحشة التي تتصل هي أيضا بالنظام العام ويجوز اثبات تقاضيها بسائر وسائل الاثبات وحيث انه اذا كان المطعون ضده أقر في عام ١٩٦٨ امام دائرة التنفيذ بالقرض كما قال الحكم المطعون فيه فان حجية ما تم لا يتعدى ما تضمنه الاقرار ولا يمنع المطعون ضده فيما بعد من طلب المقاصة واحتساب الفوائد الفاحشة والادعاء بالصورية على الاساس السالف الذكر. ومن حيث ان تطبيق احكام التقادم الثلاثي الخاصة بدعوى الاسترداد المنصوص عنها في المادة ۱۸۸ على دعوى استرداد ما قبض زيادة عن الحد القانوني لا يحول دون تطبيق الاحكام الخاصة بالمقاصة. وحيث ان المبالغ المدفوعة زيادة عن الفائدة الفاحشة هي واجبة الرد بمقتضى المادة ۳۲۸ مدني وتعتبر دينا مترتبا للمدين في وقت كانت المقاصة به ممكنة على اعتبار ان الدين الاصلي كان ولا زال قائما فان من حق المطعون ضده ان يتمسك بهذه المقاصة عملا بالمادتين ٣٦٢ و ٣٦٤ القانون المدني وبمقتضاهما تكون العبرة في وقوع المقاصة بالوقت الذي يتلاقى فيه الدينان صالحان المقاصة ذلك ان الدين اذا كان قد مضت عليه مدة التقادم وقت التمسك بالمقاصة فلا ذلك يمنع من وقوع المقاصة به رغم التمسك بالتقادم ما دامت هذه المدة لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة كما هو صريح المادة ٣٦٤ السالفة الذكر وحيث ان محكمة الاستئناف اوضحت انها اعتمدت في اثبات الدعوى البينة الشخصية التي قدمها المدعي وخاصة افادة الشاهدين كامل وعبد القادر معززة بالقرينة المستفادة من كون سند الدين مؤرخا في ٩٦٨/٧/١١ وعقد البيع مؤرخا في ٩٦٨/٧/١٣ اي بعديو مين من تاريخ السند وبالقرينة المستفادة من قيام المدعى عليه بوضع سند الذين قيد التحصيل لدى دائرة التنفيذ والحجز على العقار لتحصيل الدين وانه لو ان البيع حقيقي وان العقار اصبح ملكه لما أقدم المدعى عليه على حجزه لتحصيل القرض ثم قالت المحكمة بعد ذلك ان الادلة المحكي عنها سابقا تكفي بحد ذاتها لحمل ما قضى به الحكم المستأنف بمعزل عن اقرارات وكيله الأمر الذي يجعل المستأنف غير متضرر عمليا من اخفاقه في طلب التنصل كما قال الحكم لذلك فان هذه المحكمة ترى ان ما يثار بصدد التنصل في السبب ۱۰ غير منتج وغير مؤثر على الحكم. وحيث ان محكمة الاستئناف عللت سبب اعتمادها افادة الشاهدين كامل وعبد القادر باعتبارهما تعاقبا في قبض الفائدة الشهرية وتسليمها الى المدعي وان الشاهد كامل كان وسيط القرض بين المدعي والمدعى عليه بتكليف من الشاهد عبد القادر الذي تدخل في الموضوع بناء على طلب أخيه الشاهد احمد ثم اوضحت المحكمة ان ما افاد به الشاهدان كامل وعبد القادر لجهة استقراض المدعي ) ۱۰۰۰۰ ) ليس من المدعى عليه بفائدة شهريا قدرها ۱۸۰ ل.س ولجهة استمرار المدعي بدفع الفائدة حتى نهاية عام ۱۹۷۳ ولجهة ان البيع العقاري يخفي رهنا ضمانا للقرض المذكور ولجهة ان المدعى عليه كتب ورقة ضد اودعت لدى الشاهد كامل تتضمن اقراره بان اصل القرض : ۱۰۰۰ ل.س وبان البيع ينطوي على تأمين وبان سند الدين وعقد البيع يعتبران ملغيين عند وفاء القرض ان ذلك انما ادلى به الشاهدان عن معرفة شخصية باعتبار انهما عايشا عملية القرض ودفع الفوائد والاتفاق على البيع الصوري. لذلك فان ما انتهت اليه المحكمة بهذا الشأن معززا بالقرينة التي اشارت اليها هو في حدود السلطة المخولة لها في التقدير والترجيح وحيث ان القانون حدد الطريق للطعن بحياد القاضي او المحكمة وذلك عن طريق طلب الرد او نقل الدعوى على حسب الحالة وحيث ان الطاعن لم يلجأ الى هذا السبيل فليس امام هذه المحكمة الا ان تعرض عن البحث المثار بهذا الصدد خاصة وان المحكمة اوضحت بانها كونت قناعتها من افادة الشاهدين والقرينة التي اشارت اليها أي بمعزل عن الدعوى ٦١٠. وحيث ان عدم سماع البيئة الشخصية كان بسبب تغيب الطاعـــــن وعدم احضار شهوده ولا جناح على المحكمة اذا هي لم ترضخ لموقف غير قانوني لجأ اليه الطاعن بعدم حضور جلسات المحاكمة في المرحلة الاخيرة وحيث انه لا مانع من ان تصدر المحكمة حكمها في نفس اليوم الذي اطلعت فيه على اضبارة جلبتها وحيث ان المحكمة لم تعتمد مضمون ورقة الضد في اثبات الدعوى وانما اعتمدت البينة الشخصية والقرائن التي أشارت اليها مما يتعين معه رفض اسباب الطعن المتصلة بما ذكر وحيث ان الطاعن يأخذ على المحكمة انها لم تضم فائدة المبلغ السنة الاولى الى مبلغ القرض فيصبح ١٢ الف ليرة سورية وتحسب على أساسه الفائدة الشهرية او السنوية وأنه كان عليها ايضاح وتقرير ما اذا كان الدفع يتم شهريا ام كل ثلاثة أشهر. وحيث ان المحكمة اعتمدت الحساب الذي أجراه الطاعن دون ان تتناول هذه النواحي بالإيضاح وكان عليها بوضع الدعوى الراهن ان تستعين بالخبرة بعد حسم الجدل المثار بهذا الصدد او ان تجري ا الحساب معللا اذا رأت ان تقوم هي بهذه المهمة وذلك كي تستطيع هذه المحكمة ممارسة رقابتها فيتعين النقض لما ذكر فقط وحيث ان ما يثار لجهة معدل الفائدة هل كان ١٥٠ ل.س أم ١٨٠ ل. س شهريا ولجهة تاريخ التوقف عن دفع بدل الفائدة فقد قالت المحكمة كلمتها بهذا الشأن عندما اعتمدت اقوال الشاهدين كامل وعبد القادر ذاكرة ان الفائدة ۱۸۰ ل.س شهريا وان المدعي استمر بدفع الفائدة حتى نهاية عام ۱۹۷۳ مما يتعين معه رفض الطعن بهذا الخصوص لذلك تقرر بالإجماع الحكم بـ : ۱ – نقض الحكم لما سبق بيانه ورفض الطعن من النواحي الاخرى.