مانع الإرث بالقتل لا يتحقق إلا بتوافر قصد العدوان أو القتل المقصود، أما القتل غير العمدي أو الناتج عن قلة الاحتراز دون قصد فلا أثر له في حرمان الإرث.
إن القتل المانع من الإرث هو القتل المقصود أو الناجم عن عمل مقصود ومن انتفى قصد العدوان لا يكون القتل مانعاً من الإرث على ما هو عليه المذهب المالكي الذي أخذ به قانون الأحوال الشخصية المناقشة: حيث تبين من ملف هذه الدعوى أن المدعي – الطاعن – يهدف من دعواه إلى إلغاء الوثيقة المعترض عليها رقم 249 تاريخ 7 / 4 / 1974 بسبب كون مورث المدعى عليها المطعون ضدها مصطفى قاتل لأمه خديجة وممنوع من ميراثها وأيد بالوثيقة الشرعية رقم 481 تاريخ 24 / 8 / 1957 التي نصت على حرمان مصطفى المذكور من ميراث أمه خديجة بسبب قتلها وباعتباره وارثاً من أبيه فقط، وحيث أن المدعي لم يثبت أن القتل كان عن قصد وتبين في سورة الحكم الجزائي رقم 86 / 185 تاريخ 8 / 5 / 1954 الذي أبرزه الطاعن نفسه أن وفاة والدته خديجة كانت نتيجة إصابتها بالسكين التي كان يحملها ابنها مصطفى – مورث المطعون ضدها في عنقها وقطع الشريان السباتي مما أدى إلى فقدان حياتها نتيجة قلة احتراز منه وبغير قصد. وحيث أن انتفاء قصد القتل ليس موضع خلاف بين الطرفين والمادة 264 من قانون الأحوال المعطوف على المادة 223 منه إنما تجعل القتل مانعاً من الإرث إذا كان قصداً – ولو تسبباً – ومتى انتفى قصد العدوان لا يكون القتل مانعاً من الإرث على ما هو المذهب المالكي الذي أخذ به واضع القانون كما هو واضح في الأسباب الموجبة للقانون المذكور مما يجعل الحكم من حيث النتيجة في محله القانوني ولا ترد عليه أسباب الطعن وعليه تقرر بالإجماع: رفض الطعن.