• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز سماع دعوى واحدة من أكثر من مدعٍ على مدعى عليه واحد أو أكثر متى اتحد سببها القانوني واتصلت بواقعة واحدة

تعدد المدعين لا يمنع سماع الدعوى الواحدة إذا اتحد السبب القانوني للطلب واتصلت الخصومة بواقعة واحدة منشئة للالتزام، ولا سيما في دعاوى التعويض عن عمل غير مشروع واحد؛ لأن وحدة الواقعة والسبب تبرر الجمع منعاً لتضارب الأحكام وتيسيراً لحسن سير العدالة.

نص الاجتهاد

يجوز سماع دعوى واحدة من أكثر من مدع واحد على مدعى عليه واحد أو أكثر إذا كانت الدعوى قائمة على سبب قانوني واحدا ضمانا لحسن سير العدالة وعدم صدور قرارات متناقضة في حادث واحد وعليه يجوز سماع دعوى واحدة من عدد من المتضررين في حادث تدهور سيارة المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم لما يلي: خالفت المحكمة أحكام القانون عندما ردت الدعوى لعدم جواز اقامتها من مدعيين. فعن ذلك: حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على أن كل من المدعيين أحمد بالإضافة إلى تركة ولده أمين وعلي بالإضافة لتركة ولده نديم تهدف إلى الزام الجهة المدعى عليها وزارة الدفاع وتابعيها رامز وعبد الله بأن يدفعوا لكل منهما عشرين ألف ليرة عن فقدان ولده بحادث انقلاب سيارة كان يقودها رامز عائدة لوزارة الدفاع وقد ردت محكمة البداية هذه الدعوى شكلاً لعدم جواز سماعها لاحتوائها على أكثر من مدع واحد وصدق هذا الحكم استئنافاً فطعنت به الجهة المدعية. وحيث تبين من قرار قاضي الفرد العسكري أن ولدي المدعيين قد توفيا نتيجة انقلاب السيارة العسكرية التي كانا يركبان فيها مع عدد آخر من العسكريين والتي كان يقودها المجند رامز باشراف المدرب الرقيب عبد الله. وحيث أن المادة 59 أصول محاكمات تسمح بسماع الدعوى من أكثر من مدع واحد على مدعى عليه واحد أو أكثر إذا كانت الدعوى قائمة على سبب قانوني واحد كما يوجب ذلك حسن سير العدالة وعدم صدور قرارات متناقضة في حادث واحد. وحيث أنه من المسلم به في مدار سماع الدعوى والتحقيق في صحة الخصومة وأطرافها أن تكون قواعد قانون أصول المحاكمات هي التي ترعى واقعة النزاع مما لا محل معه للتخلي عن أحكامها والبحث في معالجة الأمر من خلال استقراء نصوص أو قواعد بعيدة عنها. وحيث أن السبب في الدعوى هو الأساس القانوني الذي تبنى عليه أي منشأ الالتزام منها عقد أكان أم إرادة منفردة أم عملاً غير مشروع أم إثراء بلا سبب أم نص القانون. وحيث أن وحدة السبب في الدعوى القائمة متوافرة على أساس أنها تقوم على طلب الالزام بالتعويض عن عمل غير مشروع اتخذت حركته زماناً ومكاناً ويتمثل في حالات تدهور سيارة مما أدى إلى وفاة ولد كل من المدعيين. وحيث أن وضع الدعوى بالصورة التي تطرح فيها والحالة هذه أضحى محكوماً بالمادة 59 من قانون أصول المحاكمات الآنفة الذكر. وحيث أنه لئن كان نص المادة المذكورة قد برر في معرض تقدير قيمة الدعوى وفي نطاق تعيين الاختصاص إلا أنه بذات الوقت يقرر بداهة صحة سماعها وإلا لما تحدث النص عن وجودها أصلاً. وحيث أن ما ذكر من تكريس قانوني مسلم به فقهاً واجتهاداً مما لا مجال للافاضة فيه ويصح الرجوع إلى: الصفحتين 456 و457 من قواعد المرافعات للقساوي جـ1 طبعة 1957 الصفحتين 164 و165 من كتاب المرافعات لكمال أبو الخير طبعة 1958 الصفحات 390 – 393 من كتاب المرافعات لأبي الوفا طبعة 11 لعام 1975 الصفحة 284 من كتاب أصول المحاكمات للأنطاكي طبعة/5/. وحيث أن القرار رقم 1901/3456 تاريخ 23/11/1970 الذي تعتمده الجهة المطعون ضدها لا يخالف وجهة النظر المشار إليها أعلاه ذلك أن ما قاله القرار المذكور هو عدم جواز جمع عدة دعاوى تقوم على مستند قانوني واحد في دعوى مقدمة من عدد كبير من العمال يربطهم رب العمل عقود مختلفة ويستندون في دعواهم إلى مستند قانوني واحد هو قانون العمل وليس في القرار المذكور ما يفيد بعدم جواز اقامة دعوى من عدة مدعيين إذا كان الضرر المدعى به ناشئاً عن سبب قانوني واحد. وحيث أن اعتماد ما تقدم يجعل الحكم المطعون فيه الذي سار في منحى آخر وانتهى إلى رد الدعوى في غير محله القانوني وعرضه للنقض. لذلك، وعملاً بالمادة 259 أصول محاكمات تقرر بالاجماع: نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.