إذا قُصِر الإثبات في جريمة إزالة البكارة بوعد الزواج على الإقرار أو الرسائل والوثائق الخطية، فإن الإقرار غير القضائي لا يُعتدّ به إلا إذا كان مكتوباً، والرسالة الخطية تكفي فيها الدلالة الضمنية على الفعل دون لزوم الاعتراف الصريح.
اذا كان لا يجوز اثبات جريمة ازالة البكارة بوعد الزواج الا بالاقرار او بالرسائل والوثائق الخطية انه يشترط في الاقرار ان يكون قضائيا اما اذا كان غير قضائي فيجب أن يكون خطيا ويدخل حينئذ في باب الرسائل والوثائق الاخرى ولا يشترط في الرسالة ان تتضمن اعترافا صريحا بوقوع الفعل وانما يكفي ان تتضمن ما يدل على ذلك المناقشة: حيث أن جريمة إزالة البكارة بوعد الزواج من الجرائم المؤثرة في شرق العائلة وسمعتها لهذا فقد رأي المش ران يقيد القضاء بنوع معين من الأدلة، فلم يسمح له بسماع البينة بجميع طرق الإثبات، بل قيده بنوعين من هذه الأدلة، هما الإقرار والرسائل، والوثائق الخطية كما ورد في المادة 504 من قانون العقوبات.ومن شروط الإقرار أن يكون قضائياً، أما إذا كان الإقرار غير قضائي، فيجب أن يكون خطيا، ويدخل حينئذ في باب الرسائل والوثائق الأخرى التي كتبها المدعى عليه، على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة.وحيث أن المطعون ضده الذي أنكر أمام القضاء مانسب إليه لم ينكر أمامه صدور الرسالة عنه وأنها بخطه(( أفادته أمام قاضي التحقيق بتاريخ 7/3/1977)) ولا يشترط في مثل هذه الحالة، أن تتضمن الرسالة اعترافا صريحا بوقوع فض البكارة بوعد الزواج، إنما يكفي أن يكون فيها مايدل على ذلك وأية دلالة أبلغ من أن يطلب من حبيبة الطاعنه، حرق الرسالة ليحترق معها عملهما كله، وهو نفس التعبير الذي ختم بها رسالته. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضي ببراءة المطعون ضده مما نسب إليه، ملتفتا عن الرسالة وفحواها، أنما يكون قد جانب الصواب فيما قضى به، ويتعين نقضه لجهة و الحق الشخصي.