التفريق للغيبة لا يُقضى به متى كانت الغيبة في حقيقتها إقامةً دائمة، ما لم يُبحث إمكان إلحاق الزوجة بزوجها وضرورة الغياب ومسوّغاته.
ان التفريق للغيبة لا يكون في حال الغيبة بصورة دائمة . المناقشة: حيث تبين من دراسة ملف هذه الدعوى أن المدعية الطاعنة نفسها تذكر في استدعاء دعواها، أن زوجها المدعى عليه المطعون ضده يقيم اقامة دائمة في الكويت وتركها مع ولديها من دون نفقة وأساء معاملتها، فهي تطلب التفريق بينها وبينه للأسباب المذكورة إلى آخر ما تطلبه في دعواها، ثم حضر وكيلها في جلسة 26/10/1976 هذه الدعوى فطلب التفريق لتغيبه فأصدرت المحكمة قرارها المطعون فيه برد الدعوى بسبب أن الشهود، قد أفادوا أنه غائب في الكويت منذ عام 1974 سعياً وراء الرزق، ولم تستجل الحقيقة لمعرفة ما إذا كان المدعى عليه يستطيع ضم زوجته إليه أم لا، وما إذا كان قد حضر بعد سفره الأخير عام 1974 أم لا، وما إذا كان مضطراً لتلك الغيبة أم لا، مما يجعل الحكم سابقاً أوانه ترد عليه الاسباب 1 و4 و6 من أسباب الطعن وتجعله مستحق النقض (هذا مع لفت نظر المحكمة إلى ضرورة مراعاة حكم المادة 36 من قانون الاصول حين نشر الدعوى مجدداً، ومراعاة أحكام المادة 26 أيضاً من القانون المذكور، والتناقض بين اعتبار اقامته في الغربة وبين الغيبة في الكويت بصورة دائمة التي سبب طلب التفريق حسبما ورد في استدعاء الدعوى).