إذا كانت الدعوى متعلقة بتعويض وفاة المورث وكانت التركة غير مصفاة، جاز لأحد الورثة تمثيل التركة في الخصومة. ويجب عند تقدير التعويض احتساب ما استحقه الورثة فعلاً بسبب الوفاة وعدم البناء على تقديرات مبهمة أو غير محققة.
لأحد الورثة أن يمثل التركة في الدعوى المتعلقة بتعويض وفاة المورث لأن التركة لا تعتبر مصفاة بالنسبة لهذا التعويض المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى إلزام المدعى عليها وزارة الدفاع وتابعها الرقيب محمود بمبلغ 20 ألف ليرة تعويضاً لها عن وفاة مورثها الذي صدمه الرقيب محمود أثناء قيادته سيارة من سيارات وزارة الدفاع فقضت له محكمة البداية بما طلب.وتبين لمحكمة الاستئناف أنه خصص للورثة راتباً أساسياً زائداً عن المبلغ الذي يخصص لمثلهم فيما لو كانت الوفاة طبيعية وقد بلغت هذه الزيادة 55.25 ليرة سورية أساس كما أنهم تقاضوا تعويضاً إضافياً مقداره 3750 ل.س وهو تعويض لا يستحقونه في حال الوفاة الطبيعية كما تبين لها أن فرق الراتب والتعويض لا يكفيان لجبر الضرر فقدرت تعويضاً إضافياً مبلغ 3000 ليرة حكمت به للجهة المدعية. فطعنت وزارة الدفاع بهذا الحكم.وحيث أن المدعي تقدم بدعواه إضافة للتركة وكان ظاهر الحال يدل على أن التركة لم تصف طالما أن الدعوى تتعلق بتعويض الوفاة كما أن البيان الصادر عن محكمة التركات يفيد أن ليس هناك تركة باسم المورث.وحيث أن المسؤولية المترتبة بحق التابع تلزم المتبوع بالتعويض مهما كان مصدر مسؤولية التابع.وحيث أن عدم النص على حفظ حق الرجوع لا يعيب الحكم ولا ينقص من حق الطاعنة بالرجوع على تابعها طالما أن هذا الحق مقرر بنص القانون.وحيث أن الأخذ بما تقدم يستدعي رفض الأسباب الأول والثالث والرابع من أسباب الطعن.وحيث أنه وإن كانت المحكمة قد أقرت بعدم جواز الجمع بين التعويضين وأنه يجب حسم ما خصص للورثة من التقاعد الذي يزيد عن حدود التقاعد العادي وما منح لهم من التعويض الإضافي إلا أنها عادة وحددت مبلغ 3000 ليرة إضافة إلى ما استحقه الورثة من وزارة الدفاع.وحيث أن الحكم البدائي قضى للورثة بمبلغ 20000 ليرة وكانت محكمة الاستئناف مقيدة بالتعويض بحدود هذا المبلغ ولا يمكنها تجاوزه لعدم الطعن به من قبل المدعي وطالما أن الطاعن لا يضار بطعنه.وحيث أنه يتبين من كتابي وزارة الدفاع أن الجهة المدعية استحقت بسبب الوفاة تعويضات مقداره 3750 وزيادة في أساس الراتب التقاعدي 55.25 ليرة وكانت هذه الزيادة غير معلومة المقدار لأنها لا تدل على المبلغ الفعلي الذي يقبضه الورثة مما يجعل تقدير المحكمة لمبلغ 3000 ليرة كتعويض إضافي يدفع للورثة علاوة على المبالغ التي يستحقونها من وزارة الدفاع نتيجة وفاة مورثهم بسبب الوظيفة لا يقوم على ما يحمله وكان على المحكمة أن تستوضح من وزارة الدفاع عن المبالغ الفعلية الأساسي مع الضمائم التي يقبضها الورثة حتى يستقيم معها التقدير.ولما كانت لم تفعل ذلك جاء قرارها من هذه الجهة مستوجب النقض.لذلك، وعملاً بالمادة 259 أصول محاكمات تقرر بالإجماع: نقض الحكم لما جاء في السبب الثاني من أسباب الطعن ورد ما عدا ذلك.