إذا حدد القرار الخاص بالتحديد والتحرير مهلةً للاعتراض أو القيد، امتنع على القاضي العقاري بعد انقضائها قبول إدخال أو إضافة خصم لم يرد اسمه في محضر التحديد، ولا يجوز سدّ هذا الفراغ بالرجوع إلى قانون أصول المحاكمات العامة.
لا يجوز للقاضي العقاري عند نظره في الاعتراضات على ضبط التحديد وبعد انقضاء المهلة المحددة في المادة 20 من القرار 186 ل.ر. ان يستعين بنصوص قانون اصول المحاكمات لادخال من لم يرد اسمه في محضر التحديد بداعي عدم وجود نص في القرار 186ل.ر. المناقشة: الوقائع:بتاريخ 2 / 11 / 1974 وتحت رقم 20 مكرر أصدر القاضي العقاري في القامشلي قراره بشأن العقار رقم 1 من المنطقة العقارية كودح رقم 230 المتضمن إفراز المقسم المستولى عليه والبائر من العقار المشار إليه وتسجيلهما باسم الجمهورية العربية السورية وتسجيل ملكية العقار الأصلي بعد إفرازه بأسماء ورثة جرجس ومحمد. وشيخ. حسب السهام المبينة في القرار المذكور.وقد استأنف محمد وجميل بصفته الشخصية وبصفته وريثاً للمالكة المعترضة. استأنفا هذا القرار بتاريخ 10 / 11 / 1974 وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف حكمها المبرم المطعون فيه والقاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وفسخ الفقرتين الخامسة والسادسة من القرار المستأنف وتعديلها بحيث تصبحان على الوجه التالي:(تسجيل القسم المفرز المتبقي من المحضر بعد الاستيلاء بأسماء ورثة بسي وورثة جرجس ومحمد وشيخو ودعبس وفق السهام المبينة في جانب اسم كل منهم وإعطاء هذا القسم محضراً ورقماً جديدين وتصديق باقي فقرات القرار المستأنف).فطعن المحامي العام في الحسكة بهذا الحكم بطريق النقض نفعاً للقانون بتاريخ 6 / 2 / 1977 لمخالفته أحكام القانون بإدخال جميل طرفاً بالدعوى كمدعى عليه بعد انتهاء المدة القانونية المنصوص عليها بالقرار 186 الذي حدد كيفية إنشاء المحاضر والاعتراض عليها طالباً بالنتيجة نقضه لمصلحة القانون.المناقشة:حيث يتبين من الرجوع إلى إجراءات بحث الاعتراضات أمام القاضي العقاري أنه عمد بجلسة 30 / 7 / 1974 إلى إدخال المدعو جميل بصفته الشخصية كمدعى عليه عملاً بالمادة 152 من قانون أصول المحاكمات.وحيث أن المادة 21 من القرار 186 تنص على عدم قبول أي اعتراض كان أو طلب قيد بعد انقضاء المهلة المحددة في المادة 20 منه بحيث أن جنوح القاضي العقاري إلى الاستعانة بنصوص أصول المحاكمات بداعي عدم وجود نص في القرار 186 ل.ر مخالف للقانون.وحيث أن الحكم المطعون فيه أغفل مناقشة هذا الخطأ بحيث يغدو مستوجب النقض.لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:نقض الحكم المطعون فيه نفعاً للقانون على ألا يستفيد الخصوم من هذا النقض.