اختصاص المحكمة الشرعية بإثبات الفقدان والحكم باعتبار المفقود ميتاً، وأن أثر هذا الحكم في الإرث ينحصر بمن كان حياً وقت صدوره، ولو تأخر صدوره بسبب تأخر إقامة الدعوى بعد تحقق موجبه القانوني.
ان اثبات الفقدان هو من اختصاص المحاكم الشرعية وكذلك الحكم باعتبار المفقود ميتا ان الحكم باعتبار المفقود ميتا لبلوغه الثمانين او لمرور اربع سنوات على فقدانه الحاصل في حالة يغلب فيها الهلاك يؤدي الى حصر ارثه بمن هم على قيد الحياة وقت هذا الحكم وان تأخر صدوره بسبب تأخير رفع الدعوى الى ما بعد المدة . المناقشة: حيث تبين أن الدعوى تهدف الى طلب الحكم باعتبار المفقود عيسى ميتا منذ ان انقطعت أخباره عام ۱۹۳۸ وبالتالي اعتبار ارثه منحصرا بولده عبد المسيح الذي توفي عام ١٩٦٣ وتعديل الوثيقة رقم ٧٢٤ تاريخ ١٩٧٥/١٢/٢٣ وحيث أن اثبات الفقدان من اختصاص المحاكم الشرعية عملا بالمادة 535 من قانون أصول المحاكمات المدنية وكذلك الحكم باعتبار المفقود ميتا حينما تقدم الدعوى بذلك اصولا وحيث أن المدعي – المطعون ضده قد أثبت فقدان جده لأبيه المدعو عيسى المولود عام ۱۸۸۲ في مدينة حماه وذلك منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة بالبينة التي قنعت بها المحكمة والتي يعود اليها تقدير الدليل واستنباط القناعة منه . وحيث أن الفقدان ينتهي بالحكم باعتبار المفقود ميتا لبلوغه الثمانين من العمر عملا بأحكام الفقرة الاولى من المادة ٢٠٥ من قانون الاحوال الشخصية او بعد اربع سنوات الفقدان الحاصل بسبب العمليات الحربية حسب احكام الفقرة الثانية من المادة المذكورة ومتى صدر الحكم باعتباره ميتا تقسم تركته على ورثته الموجودين حين صدور الحكم أما من كان قد توفي قبل صدور الحكم فلا يرث منه كما انه بعد الفقدان وقبل صدور الحكم باعتباره ميتا لا يقطع باستحقاقه الارث من غيره القاعدة الفقهية المتعلقة بالمفقود وهي أنه يعتبر ميتا بالنسبة لمال غيره ويعتبر حيا لمال نفسه وانما تطبق المادة ۳۰۲ احوال . وحينما يصدر الحكم باعتباره ميتا لبلوغه الثمانين من العمر او لمروز اربع سنوات على فقداته الحاصل في حالة يغلب فيها الهلاك كحالة الحرب تعتد زوجته عدة الوفاة وينحصر ارثه بمن هم على قيد الحياة وقت صدور الحكم فقط حتى ولو تأخر صدور هذا الحكم بسبب عدم تقديم الدعوى مثلا الى ما بعد بلوغه الثمانين من العمر أو الى ما بعد اكثر من اربع سنوات على الفقدان في حالة الحرب ، وفقا لأحكام المواد ٢٠٥ و ٢٦٠ و ۳۰۲ من قانون الاحوال الشخصية ) وتراجع المواد ٥٧٦ – ٥٧٨ من كتاب الاحكام الشرعية لقدري باشا ) . وحيث ان الحكم المطعون فيه قد أحسن تطبيق القانون ورد على ما يتذرع به الطاعن بما فيه الكفاية فان أسباب الطعن لا تنال منه لعدم تعلقها بإثبات الفقدان او الحكم باعتبار المفقود ميتا لبلوغه الثمانين من العمر وعليه تقرر بالإجماع : رفض الطعن