تجب قبل التنفيذ تبليغ جميع الأحكام القاضية بالإلزام، ولا يُستثنى من ذلك إلا ما نص عليه القانون صراحةً كالأحكام الصلحية والأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل؛ كما أن حكم النقض لا يُبلّغ إذا اقتصر على رفض الطعن، ويُبلّغ إذا فصل في الموضوع بعد النقض.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل السادس: استئناف قرارات قاضي التحقيق/مادة 142/ – إن وجيبة التبليغ قبل التنفيذ جميع الأحكام القاضية بالزام باستثناء الأحكام الصلحية مع ملاحظة أن الأحكام المقرونة بالنفاذ المعجل لا تحتاج إلى تبليغ من أجل تنفيذها. – إن الأحكام التي تصدر عن محكمة النقض عندما تقضي برفض الطعن دون أن تبت في الأساس لا تحتاج إلى تبليغ إذ يكتفى بتبليغ الحكم الاستئنافي أما إذا نقضت الحكم وبتت في الموضوع فلا بد عندئذ من أن يصار إلى تبليغ حكمها. القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه صادر عن الدائرة المدنية الأولى لدى محكمة النقض بتاريخ 20 / 1 / 1959 رقم 31 / 43 المنشور في مجموعة المبادىء القانونية . النظر في طلب العدول: إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض الصادر في 23 / 2 / 1977 رقم 1683 / 113 برفع هذه القضية إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض لترى رأيها في طلب العدول عن الاجتهاد المنوه عنه، وعلى القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه، وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 11 / 1 / 1977 رقم 856 وعلى كافة الأوراق، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: حيث أن الدائرة المدنية الأولى طلبت العدول عن الرأي الذي سبق أن أقرته هذه المحكمة في القرار 31 / 43 تاريخ 20 / 1 / 1959 المنشور في مجموعة المبادىء القانونية والمتضمن أن صدور الحكم مبرماً لا يجعل من فائدة لتبليغه للخصم إذ أن التبليغ يستهدف اعلام الخصم لامكان سريان المهل القانونية لاستئناف الحكم فإذا كان الحكم غير قابل للاستئناف انعدمت الفائدة من التبليغ. وحيث أن المادة 284 أصول نصت على ما يلي: «فيما عدا الأحكام الصلحية لا يجوز تنفيذ الأحكام إلا بعد تبليغها». وحيث أن الغرض من تبليغ الأحكام هو احاضة المحكوم عليه علماً بها وبما هو مطلوب منه بموجبها وتمكينه من مراقبتها للتأكد من وجود سند بيد الدائن مستوف لشروط التنفيذ الجبري فيستطيع أن يعترض على التنفيذ إذا كان لديه وجه للاعتراض أو أن يقوم بالوفاء اختياراً فيتجنب خصومة التنفيذ أو أن يطعن في الحكم إذا كان هناك طريق للطعن ما زال مفتوحاً. وحيث أن وجيبة التبليغ بمقتضى النص تشمل جميع الأحكام القاضية بالزام باستثناء الأحكام الصلحية مع ملاحظة أن الأحكام المقرونة بالنفاذ المعجل لا تحتاج إلى تبليغ من أجل تنفيذها لأنها قابلة للتنفيذ رغم قابليتها للطعن. وحيث أنه في ضوء ما تقدم فإن هذه الهيئة ترى أن الأحكام التي تصدر عن محكمة النقض عندما تقضي برفض الطعن دون أن تبت في الأساس فإن مثل هذه الأحكام لا تحتاج إلى تبليغ إذ يكتفى بتبليغ الحكم الاستئنافي أما إذا نقضت الحكم الاستئنافي وبتت في الموضوع فلا بد عندئذ من أن يصار إلى تبليغ حكمها باعتباره الحكم الذي سيوضع موضع التنفيذ. وحيث أن الأخذ بهذه الأحكام يوجب الأخذ بطلب العدول. لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماع بما يلي: 1 – إن وجيبة التبليغ قبل التنفيذ تشمل جميع الأحكام القاضية بالزام باستثناء الأحكام الصلحية مع ملاحظة أن الأحكام المقرونة بالنفاذ المعجل لا تحتاج إلى تبليغ من أجل تنفيذها. 2 – إن الأحكام التي تصدر عن محكمة النقض عندما تقضي برفض الطعن دون أن تبت في الأساس لا تحتاج إلى تبليغ إذ يكتفى بتبليغ الحكم الاستئنافي أما إذا نقضت الحكم وبتت في الموضوع فلا بد عندئذ من أن يصار إلى تبليغ حكمها. 3 – العدول عما يخالف ذلك من اجتهاد.