الأصل أن تنفيذ الأحكام القاضية بالإلزام لا يكون إلا بعد تبليغها، لأن التبليغ شرط لتمكين المحكوم عليه من العلم بما ألزم به ومباشرة حقوقه في الاعتراض أو الوفاء أو الطعن. ويستثنى من ذلك الحكم الصلحي، كما لا يلزم التبليغ في الأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل، وفي أحكام النقض التي تكتفي برفض الطعن دون التصد...
إن وجيبة التبليغ قبل التنفيذ تشمل جميع الأحكام القاضية بإلزام باستثناء الأحكام الصلحية مع ملاحظة أن الأحكام المقرونة بالنفاذ المعجل لا تحتاج إلى تبليغ من اجل تنفيذها ان الأحكام التي تصدر عن محكمة النقض عندما تقتض برفض الطعن دون أن تبت في الأساس لا تحتاج إلى تبليغ إذ يكتفى بتبليغ الحكم الاستثنائي، أما إذا نقضت الحكم وبتت في الموضوع فلا بد عندئذ من أن يصار إلى تبليغ حكمها والعدول عن كل اجتهاد مخالف. المناقشة: القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه : صادر عن الدائرة المدنية الأولى لدى محكمة النقض بتاريخ ١٩٥٩/١/٢٠ رقم ٤٣/٣١ المنشور في مجموعة المبادىء القانونية النظر في طلب العدول : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة المدنية الاولى لدى محكمة النقض الصادر ا ١٩٧٧/٢/٢٣ رقم ١١٣/١٦٨٣ برفع هذه القضية الى الهيئة العامة لمحكمة النقض لترى رأيها في طلب العدول عن الاجتهاد المنوه عنه ، وعلى القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه ، وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٧/١/١١ رقم ٨٥٦ وعلى كافة الاوراق ، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : حيث أن الدائرة المدنية الاولى طلبت العدول عن الرأي الذي سبق أن أقرته هذه المحكمة في القرار ٤٣/٣١ تاريخ ١٩٥٩/١/٢٠ المنشور في مجموعة المبادىء القانونية جزء أ والمتضمن أن صدور الحكم مبرما لا يجعل من فائدة لتبليغه للخصم اذ أن التبليغ التبليغ يستهدف اعلام الخصم لامكان سريان المهل القانونية لاستئناف الحكم فاذا كان الحكم غير قابل للاستئناف انعدمت الفائدة من التبليغ . وحيث أن المادة ٢٨٤ أصول نصت على ما يلي فيما عدا الاحكام الصلحية لا يجوز تنفيذ الاحكام الا بعد تبليغها . وحيث أن الغرض من تبليغ الاحكام هو احاطة المحكوم عليه علماً بها وبما هو مطلوب منه بموجبها وتمكينه من مراقبتها للتأكد من وجود سند بيد الدائن مستوف لشروط التنفيذ الجبري فيستطيع أن يعترض على التنفيذ اذا كان لديه وجه للاعتراض أو أن يقوم بالوفاء اختيارا فيتجنب خصومة التنفيذ أو أن يطعن في الحكم اذا كان هناك طريق للطعن ما زال مفتوحا وحيث أن وجيبة التبليغ بمقتضى النص تشمل جميع الاحكام القاضية بالزام باستثناء الاحكام الصلحية ملاحظة أن الاحكام مع المقرونة بالنفاذ المعجل لا تحتاج الى تبليغ من أجل تنفيذها لانها قابلة للتنفيذ رغم قابليتها للطعن المياة وحيث أنه في ضوء ما تقدم فان هذه الهيئة ترى أن الاحكام التي تصدر عن محكمة النقض عندما تقضي برفض الطعن دون أن تبت في الاساس فان مثل هذه الاحكام لا تحتاج الى تبليغ اذ يكتفى بتبليغ الحكم الاستئنافي أما اذا نقضت الحكم الاستئنافي وبنت في الموضوع فلا بد عندئذ من أن يصار الى تبليغ حكمها باعتباره الحكم الذي سيوضع موضع التنفيذ وحيث أن الاخذ بهذه الاحكام يوجب الاخذ بطلب العدول لذلك :حكمت الهيئة العامة بالاجماع بما يلي :- ان وجيبة التبليغ قبل التنفيذ تشمل جميع الاحكام القاضية بالزام باستثناء الاحكام الصلحية مع ملاحظة أن الاحكام المقرونة بالنفاذ المعجل لا تحتاج الى تبليغ من أجل تنفيذها . – إن الاحكام التي تصدر عن محكمة النقض عندما تقضي برفض الطعن دون أن تبت في الاساس لا تحتاج الى تبليغ اذ يكتفى بتبليغ الحكم الاستئنافي أما اذا نقضت الحكم وبنت في الموضوع فلا بد عندئذ من أن يصار الى تبليغ حكمها العدول عما يخالف ذلك من اجتهاد