• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بطلان بيع الحقوق المتنازع عليها للقضاة والمحامين بطلان مطلق لمخالفته النظام العام

إذا ورد بيع الحق المتنازع عليه إلى قاضٍ أو معاون عدلي أو محضر أو محامٍ، فإن العقد يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لمخالفته النظام العام، ولا يغيّر من ذلك كون البيع ضمن صفقة واحدة أو صعوبة تحديد الثمن ما دام النزاع يدخل في نطاق النصوص الآمرة الخاصة بهذا النوع من البيوع.

نص الاجتهاد

إن البطلان المقرر لعقود بيع الحقوق المتنازع عليها التي تجري للقضاة والمساعدين العدليين والمحضرين في المحاكم والدوائر القضائية وللمحامين إنما هو بطلان مطلق يقوم على أساس مخالفة البيع للنظام العام دفعاً للشبهة في حيدة القضاء أو خوفاً من استغلال القاضي أو المحامي نفوذه في شراء تلك الحقوق المناقشة: في أسباب الطعن: 1 – أن الجزء المفسوخ من القرار المستأنف ليس حقاً متنازعاً عليه وبفرض وجود نزاع فليس منصبا على أصل الحق. وعلى كل فهذا الجزء بيع ضمن مجموعة بثمن واحد وبصفقة واحدة يستحيل معرفة ثمن الجزء المفسوخ وبذلك يستثني من تطبيق مواد بيع الحق المتنازع فيه عملاً بأحكام المادة 438 من القانون المدني. 2 – وعلى كل لم يلحظ الحكم موجبات الإبطال ولا مستلزمات ونتائج الفسخ ولم يعين الواجب رده للمشتري بعد أن أعاد ملكية الجزء من البئر لمالكه الأصلي. 3 – صدر القرار بناء على طلب غير ذي مصلحة وبالتالي ألزم غير طالبه بالتزامات مغمضة. المناقشة: حيث أن البطلان المقرر في المادتين 439 و 440 مدني وما يقابلهما في التقنين المصري هو بطلان مطلق ويقوم على أساس أن البيع مخالف للنظام العام دفعاً للشبهة في حيدة القضاء أو خوفا من أن يستغل القاضي أو المحامي نفوذه في شراء الحقوق المتنازع فيها كما هو عليه الفقه في مصر وإذا كان الفقه الفرنسي انقسم بين قائل ببطلان البيع وقائل بقابليته للإبطال فمرد ذلك عدم وجود نص في فرنسا يصرح بالبطلان خلافا للتقنين المصري والتقنين السوري. وحيث أن المادتين 437 و 438 مدني تنظمان حق الاسترداد في بيع الحقوق المتنازع فيها لغير عمال القضاة وهذه الحالة هي غير حالة بيع الحقوق للقضاة والمحامين وبالتالي فإن البحث المثار يكون بيع الجزء ثم ضمن مجموعة بثمن واحد وبصفقة واحدة يستحيل معه معرفة ثمن الجزء المفسوخ ليس واردا في مجال تطبيق المادتين 439 و440. وحيث أن الجزء موضوع الدعوى هو في كل حال قابل للتقدير. وكان الطاعن لم يختصم بائعه في هذه الدعوى لإعادة الثمن الواجب رده وتصفية العقد بالنسبة لهذا الجزء ويمكن أن يتم هذا الأمر في دعوى مستقلة عند الاقتضاء فيتعين رفض الطاعن المذكورة.