تقدير الوقائع من صلاحية محكمة الموضوع، غير أن هذه السلطة مقيدة بوجوب ردّ الوقائع إلى مصدر ثابت في الدعوى؛ فإذا انبنى الحكم على وقائع غير مستمدة من الأوراق أو غير معللة المصدر كان ذلك معيباً. وامتناع المطلوب تبليغه عن التوقيع على مذكرة التبليغ يكفي لاعتبار التبليغ صحيحاً متى أُثبت الامتناع في المحضر.
إن سلطة قاضي الموضوع في تقدير الوقائع مقيدة بأن يثبت القاضي مصدر الوقائع التي بنى عليها حكمه وأن تكون مستمدة من الثابت في أوراق الدعوى حرصا على صيانة الحق وحفاظا على قدسية العدالة وحسن تطبيق القانون المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده قد تقدم بدعواه طالباً التفريق بينه وبين زوجته الطاعنة لعلة الشقاق. وكان يتضح من مذكرة دعوة الطاعنة إلى المجلس العائلي أنها خالية من توقيع الطاعنة بحجة أنها رفضت التوقيع. ولم تحو هذه المذكرة غير توقيع المحضر فقط. وكان الاجتهاد قد استقر على أن امتناع الشخص المطلوب ابلاغه عن التوقيع على مذكرة الدعوة يعتبر إبلاغاً صحيحاً (يراجع الاجتهاد 260 / 259 تاريخ 7 / 4 / 1977 والاجتهاد 360 / 440 تاريخ 10 / 5 / 1981). وكان ذلك لا يستوجب غير تدوين القائم بالتبليغ على المذكرة أن المطلوب تبليغه قد امتنع عن التوقيع دون حاجة لاتخاذ أي إجراء آخر كالصاق بيان على باب موطن المطلوب تبليغه، أو شهادة الشهود أو حضور المختار. لأن هذه الإجراءات تتخذ في الحالات الأخرى التي نصت عليها المادة 23 من قانون أصول المحاكمات.