الأصل أن إثارة الجاني بالعذر المخفف لا تتوقف على صدور عمل مادي خطير وغير محق من المجنى عليه، إلا إذا نصّ القانون صراحة على هذا الشرط في حالة معينة؛ أما غير ذلك فيُرجع إلى نصوص العذر المخفف أو الضرورة أو الدفاع الشرعي بحسب كل حالة.
لا يشترط صدور عمل مادي خطير غير محق من المجنى عليه لإثارة الجاني في العذر المخفف المناقشة: لا يشترط صدور عمل مادي خطير غير محق من المجنى عليه لإثارة الجاني إلا في العذر المخفف المبحوث عنها في المادة 242 من قانون العقوبات وفي حالة الضرورة المبحوث عنها في المادتين 227 و 228 منه بدليل أن الفقرة الأولى من المادة 183 منه تبحث عن الأفعال التي تقضي بها ضرورة حالية لدفع (تعرض غير محق ولا مثار عن النفس أو نفس الغير. إلخ) والفقرة الثالثة منها تبحث عن التجاوز في هذا الدفاع وتوجب العمل بأحكام المادة 227 منه والفقرة الثانية من المادة 227 المذكورة تشترط انعدام قوة الوعي والإرادة في مثل هذه الحالة.