العبرة في تكييف الشرط بما رتبه العقد عليه: فإن عُلِّق وجود الالتزام على تحقق الأمر فهو شرط واقف، وإن عُلِّق زوال الالتزام على عدم تحققه في الأجل المحدد فهو شرط فاسخ. وإذا انقضى الأجل دون تحقق الأمر عُدّ الشرط متخلفاً، ويترتب الأثر القانوني المقرر له بقوة القانون دون أن يملك الطرفان تعطيله أو إعادة ت...
إذا ترتب وجود الالتزام على تحقق الشرط المنصوص عنه في العقد فإن الشرط في هذه الحالة يكون شرطاً واقفاً، أما إذا كان زوال الالتزام هو المتوقف على تحقق هذا الشرط فيعتبر شرطاً فاسخاً. فإذا علق الالتزام على شرط وقوع أمر في وقت معين فإن الشرط يعتبر متخلفاً إذا انقضى الوقت دون أن يقع هذا الأمر حتى ولو وقع هذا الأمر بعد مدة وجيزة. ويعتبر من هذا القبيل تعليق عقد البيع على رفع إشارة الاستملاك عن الأرض بتاريخ معين المناقشة: في أسباب الطعن: 1 – إن الشرط الوارد في العقد هو شرط واقف. 2 – إن الفسخ المقرر في الدعوى الحاضرة هو فسخ ناتج عن نص قانوني أي الفسخ الناتج بحكم القانون ينداً لنص المادة 268 مدني وهو الفسخ المحقق بسبب تحقق شرط واقف لا يجوز فيه للقضاء التهرب من أحكامه كما لا يجوز لطرفي العقد إعادة العلاقات القانونية السابقة في حال تحقق الشرط الواقف وإن الطرفين رضخا إلى انقضاء الالتزام بالنسبة للقطعة المختلف عليها إذ قبل البائع بقبض رصيد الثمن المترتب له بذمة المشتري وقبل المشتري بدفع قيمة القطع الأربعة دون الخامسة وهذا إقراراً بأن الطرفين قد قبلا نتيجة الفسخ القانوني وأجريا المحاسبة على أساسها بشكل يحول دون جواز القول بأن هذا الشرط قد وضع لمصلحة أحد طرفي العقد دون الآخر. وإذا كان هناك من شك حول تفسير هذه الناحية الواردة في العقد وحول قبول الطرفين بالفسخ القانوني فإن الشك يفسر دائماً وأبداً لمصلحة المدين. عن هذين السببين: حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده يقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه الطاعن بفراغ القطعة 226 على اسم المدعي استناداً للعقد. وحيث أنه يتبين من الرجوع إلى عقد البيع أنه قد تضمن شرطاً بشأن القطعة رقم 266 مؤداه أنه إذا لم ترفع إشارة الاستملاك عنها حتى تاريخ 1/10/1972 تكون مخرجة من عقد البيع ويعاد ثمنها إلى المشتري بنفس سعر البيع. وحيث أن المادة 265 مدني تنص على أن الالتزام يكون معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع. وتنص المادة 2687 على أنه إذا كان الالتزام معلقاً على شرط واقف فلا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط وتنص المادة 269 على أنه يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام. وحيث انه إذا ترتب وجود الالتزام على تحقق الشرط فإن الشرط في هذه الحالة يكون شرطاً واقفاً. أما إذا كان زوال الالتزام هو المتوقف على تحقق الشرط لهذا الشرط يعتبر شرطاً فاسخاً. وحيث أن عبارة العقد بما تضمنته من أنه إذا لم ترفع إشارة الاستملاك عن الأرض حتى 1/10/1982 تفيد أن الالتزام قائم ولكنه مهدد بالزوال إذا لم ترفع الإشارة مما يتعين معه اعتبار العقد يحتوي على شرط فاسخ ويعزز ذلك تتمة العبارة كما تضمنتها من إعادة الثمن إلى المشتري بنفس سعر البيع ومدلولها الصريح على قيام الالتزام معلقاً على شرط رفع إشارة الإستملاك بتاريخ معين. وحيث أنه إذا كان يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام بمقتضى المادة 269 مدني فإن هذا الفسخ يتم بقوة القانون ولا يجوز للطرفين أن ينزلا عنه. وحيث أن هذا الفسخ هو غير الفسخ المترتب عن عدم الوفاء بالالتزامات المتقابلة المشار إليها في المادة 158 مدني. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه النواحي السالفة الذكر عندما قال بأن الشرط الفاسخ وضع لمصلحة المدعي فتعيننقضه لعدم تفريقه بين أحكام الشرط الفاسخ وأحكام انحلال العقد نتيجة عدم قيام أحد الطرفين بتنفيذ التزامه المتقابل. لذلك تقرر بالإجماعنقض الحكم المطعون فيه.