إذا كان منشأ استحقاق الخزينة مبالغ التخفيض في بدل الإيجار هو نصٌّ قانونيٌّ لا العلاقة الإيجارية ذاتها، فإن النزاع حولها يكون نزاعاً ضريبياً يخضع للاختصاص العام، ولا يُعامل كمنازعة إيجارية خاضعة لاختصاص محكمة الصلح أو الاختصاص النوعي الخاص بالإيجارات.
إن العلاقة بين المالك أو المستأجر من جهة وبين الخزينة من جهة ثانية الناشئة عن استحقاق الأخيرة تخفيض بدل الإيجار إذا كان المستأجر من غير العرب القرارين هي علاقة قانونية لا ايجارية باعتبار أن مصدرها القانون وليس عقد الإيجار, وتخضع للقواعد العامة للاختصاص بالنسبة لهذه الضريبة وغير مشمولة بالاختصاص النوعي الخاص بالمنازعات الايجارية والعدول عن كل اجتهاد مخالف المناقشة: الحكم المطلوب العدول عن مبدأ مبدأ الاختصاص الوارد فيه : صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الرابعة بتاريخ ١٩٧٤/٣/٢٨ ورقم ٢٦١/٧٧ التي نظرت في المنازعة بين الطرفين التي تقوم على طلب منع وزارة المالية عن معارضة المدعي بأية حصة من بدل ايجار داره عن عام ۱۹۷۱ تأسيسا على أن تغيير الشاغل وعقد الايجار كاف وحده لعدم شمول العقد الاخير بالمرسوم ۱۸۷ لعام ۱۹۷۰ ، نظرت فيها على أنها منازعة ايجارية دون أن تتعرض لموضوع الاختصاص مما يعتبر منها تقريرا ضمنيا لاختصاص قاضي الصلح الناظر في قضايا الايجارات بهذه المنازعة النظر في طلب العدول : ان الهيئة بعد اطلاعها على قرار الغرفة الايجارية لدى محكمة النقض المؤرخ في ۱۹۷٧/٣/٦ رقم أساس ۲۱٥ قرار ٤٤ متفرقة المتضمن عرض القضية على الهيئة العامة المنظر بطلب العدول وعلى كافة الأوراق. وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٧/٣/٢٢ رقم ١٨٧ وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : حيث أن المادة الاولى من المرسوم التشريعي ۹۷۰/۱۸۷ المعدل للمادة قانون الايجارات نص على تخفيض بدلات ايجار العقارات المؤجرة بتاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي بنسبة ٣٠ من بدلات ايجار العقارات المؤجرة لغير العرب السوريين مهما كانت جهة استعمالها وجعل المرسوم المذكور هذا التخفيض من حق الخزينة اذا كان المستأجر من غير العرب السوريين واعتبر المالك والمستأجر مسؤولين بالتضامن أدائه وتسري عليه فيما يتعلق بالتحصيل والعقوبات الاحكام عن المنصوص عليها في قانون ضريبة ريع العقارات والعرصات وحيث أن المبلغ الذي يعود للخزينة بموجب هذا التخفيض يعتبر ضريبة تستوفى كما تستوفى ريع العقارات فالنزاع الدائر حوله لا يعتبر منازعة ايجارية مشمولة بأحكام المادة ٦٣ أصول التي تجعل محكمة الصلح مختصة بنظر الحالات التي عددتها مهما بلغ بدل الايجار في الدعاوى الايجارية الصرفة وحيث أن العلاقة بين الطرفين المالك أو المستأجر من جهة والخزينة من جهة ثانية ليست علاقة ايجارية وانما هي علاقة ضريبية تخضع للقواعد العامة في الاختصاص الكسي اذا كان النزاع من اختصاص القضاء العادي ، لذلك فاذا كان المبلغ موضوع الدعوى دون الثلاثة آلاف ليرة سورية فان الحكم الصادر في مثل هذه الحالة لا يكون خاضعا للطعن بطريق النقض ما دام النزاع لا يعتبر ايجاريا. وحيث أنه بالرجوع الى قرار النقض رقم ٢٦١/٣٧ تاريخ ٣/٢٨/ ۲۱۱/۳۷ ۸ ١٩٧٤ المنشور في مجلة ( لعام ١٩٧٤ ) يتبين أن الغرفة المدنية الرابعة نظرت ضمناً في مثل هذه المنازعة على أنها ايجارية . وحيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض ترى العدول عن هذا الرأي. لذلك تقرر بالاجماع الحكم ب :- اعتبار العلاقة بين المالك أو المستأجر من جهة وبين عن استحقاق الاخيرة تخفيض بدل الايجار اذا من جهة ثانية كان المستأجر من غير العرب السوريين هي علاقة قانونية لا ايجارية باعتبار أن مصدرها القانون وليس عقد الايجار وتخضع للقواعد العامة للاختصاص بالنسبة لهذه الضريبة وغير مشمولة بالاختصاص النوعي الخاص بالمنازعات الايجارية . – العدول عن الرأي المخالف