إذا كانت جهة المرفأ هي المولجة باستلام البضاعة وتسليمها وحراستها بعد إدخالها المستودعات، فإن مسؤولية فقدها وآثارها الجمركية تقع عليها وحدها، ولا ينهض مجرد وجود مفتاح تنظيمي آخر لدى الجمارك سبباً لمشاركتها في المسؤولية.
ان شركة المرفا هي وحدها المسؤولة عن تسديد الرسوم الجمركية عن بضاعة فقدت بعد دخولها مستودعاتها لانها هي المولجة باستلام وتسليم البضاعة مما يجعل عبء الحراسة يقع على عاتقها وان وجود مفتاح اخر للمستودعات مع الجمارك هو امر تنظيمي بحت لا يتاتي عنه الاشتراك مع المرفا في المسؤولية . المناقشة: الوقائع : اعترضت الجهة الطاعنة ( شركة مرفأ اللاذقية ) بتاريخ ٣/٢٣/ ١٩٧٥ أمام محكمة البداية المدنية في اللاذقية على قرار اللجنة الجمركية فيها المؤرخ في ۱۹۷/۱/۹ رقم ٤٦/۸۷۹ المتضمن الزامها بدفع مبلغ ٦٧٠ ل.س لإدارة الجمارك جزاء نقديا ومبلغ ۱۸۰ ل.س غرامة نقدية عن مخالفة عدم تسديد الرسوم عن التصفية الاضافية. وقد قضت المحكمة المذكورة بتاريخ ٩٧٥/١١/٢٤ ورقم ١٠٦٧ – ۹۷۳ برد الاعتراض موضوعا. فاستأنفت الجهة المعترضه هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/٩/١٣. وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بتصديق القرار المستأنف فطعنت الشركة المعترضة بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ١٩٧٧/١/٩ المناقشة : من حيث أن المخالفة الجمركية هي عدم تسديد الرسوم عن بضاعة فقدت بعد دخولها مستودع المرفأومن حيث أن الجهة الطاعنة تجادل في أن مسؤوليتها عن النقص تماثل مسؤولية الجمارك التي في حوزتها مفتاح آخر للمستودع. ومن حيث أن المساءلة تتبع طردا المسؤول عن الحراسة في المستودع وكانت شركة المرفأ بمقتضي المواد ۳۳ و ٣٤ و ٣٥ و ٣٦ من نظام استثمار المرفأ الصادر بالمرسوم رقم ٤٤٣ لعام ۱۹٥٥ هي المواجة باستلام وتسليم ١٩٥٥ البضاعة مما يجعل عبء الحراسة ملقي الحراسة ملقي على عاتقها وان وجود مفتاح آخر مع الجمارك هو أمر تنظيمي بحث لا يتأتي عنه الاشتراك مع المرفأ في المسؤولية. ومن حيث أن القرار ناقش الدعوي نقاشا صحيحا وأوضح توفر عناصر مسؤولية الجهة الطاعنة ولم يحصرها بتراضي الشركة عن الجواب إلى الانذار الموجه اليه لتبرير النقص مما يستدعي رفض الطعن