• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجود سببين للتخفيف في قانون العفو كيفية اجراء التخفيفإن العفو عن نصف مدة العقوبة وعن ثلثها لسببين مختلفين توافرا لدى المحكوم عليه

عند تعدد أسباب العفو أو التخفيف القانونية المستقلة، يُحسب أثر كل سبب على أساس العقوبة الأصلية لا على أساس العقوبة المتبقية بعد إعمال السبب الأول، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

نص الاجتهاد

وجود سببين للتخفيف في قانون العفو كيفية اجراء التخفيفإن العفو عن نصف مدة العقوبة وعن ثلثها لسببين مختلفين توافرا لدى المحكوم عليه في قانون العفو يوجب على المحكمة تخفيض النصف والثلث من أصل العقوبة لا أن تخفض النصف من الأصل والثلث من العقوبة الحاصلة بعد التخفيض المناقشة: إن محكمة التمييز السورية بهيئتها العامة بعد اطلاعها على استدعاء تمييز النائب العام في درعا بطلب نقض قرار الاصرار الصادر بتاريخ 11 كانون الثاني 1954 عن غرفة المذاكرة لمحكمة الجنايات فيهاوعلى اضبارة الدعوىتبين أن المحكمة المشار اليها قررت بتاريخ 27 تموز 1952 تجريم المتهم الموقوف فلاح بجناية الاشتراك في قتل ابنته عائشة عن سابق تصور وتصميم واعتبار الدافع شريفاً وكبر سنه مخففاً تقديرياً نسبياً بحقه والحكم باعتقاله خمس عشرة سنة وفاقاً لأحكام المواد 535 و192 و243 و44 من قانون العقوبات وقد أبرم هذا الحكم بحقه بتصديقه تمييزاً بتاريخ 22/11/1954 برقم أساس 798وإن المحكوم عليه المذكور استدعى بتاريخ 22/11/1954 تطبيق المرسوم رقم 63 بتاريخ 26/8/1952 بحقه وتشميل جريمته بالعفو لكبر سنه ولوجود الدافع الشريفوإن المحكمة المومأ اليها قررت في غرفة المذاكرة بتاريخ 8 كانون الأول 1954 اعتبار المحكوم عليه متجاوزاً السبعين من عمره بتاريخ صدور المرسوم المذكور وأنه يستفيد من أحكام الفقرة ب منه لكبر سنه كما يستفيد بسبب الدافع الشريف من العفو الآنف الذكر المعدل بالمرسوم 156 بتنزيل نصف العقوبة المحكوم بها وهي خمس عشرة سنة لكبر السن وبتنزيل نصف الباقي منها للدافع الشريف وأن العقوبة الواجب تنفيذها بحسب النتيجة اعتبارً من تاريخ توقيفه الواقع في 7/8/1951 هي سنتان ونصفوبما أنه أكمل هذه المدة موقوفاً فالافراج عنه إن لم يكن موقوفاً بجرم آخروإن الغرفة الجزائية في محكمة التمييز نقضت هذا القرار بتاريخ 15 كانون الأول 1954 تحت رقم اساس جناية 744 بناء على استدعاء النائب العام بدرعا معلنة أن المحكمة فسرت احدى مواد القانون بما لا يتلاءم مع بقية مواده وإن عدم أخذها بالاجتهاد القضائي السائد القائل أنه عند اجتماع سببين قانونيين للتخفيف القانوني تعتبر العقوبة المقررة بنتيجة الحكم أصلاً في التنزيل بالنسبة الى السبب المخفف القانوني الأول وتعتبر العقوبة الباقية بعدئذ أصلاً بالنسبة الى السبب المخفف القانوني الثاني يجعل بعض المحكومين في منجاة من يد العدالة وبعض الجرائم دون عقابوإن المحكمة المشار اليها عادت وأصرت بتاريخ 11 كانون الثاني 1954 على قرارها في غرفة المذاكرة السابق قائلة إن تفسير احدى مواد يجب أن ينسجم مع بقية المواد عند وجود غموض وليس في قرارها لشيء من ذلك واعتبار العقوبة الباقية بعد أول تنزيل للسن هي الأصل لتطبيق التنزيل للسبب الثاني الدافع الشريف مخالف للواقع وإن إفلات بعض المحكوم عليهم وإبقاء بعض الجرائم دون عقاب أمر يتعلق بطريقة تطبيق قانون الجزاء وإن العفو منحة من واضع القانون وهبها في بعض المناسبات بقصد ازالةجزء من العقوبة أو كلها فلا يقاس على الفرضيات التي جاءت في قرار النقضوإن المحامي العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالعته المؤرخة في 24/1/1955 تصديق القرار المميز موضوعاًوبعد المداولة صدر القرار الآتيالأسباب التمييزيةلما كان النائب العام في درعا يطعن في قرار الاصرار للأسباب التي اعتمدتها الغرفة الجزائية في قرار النقض السابقفي هذا الطعنلما كانت مهلة السلطة القضائية تنحصر في اسقاط العقوبة بالقدر المنصوص عليه في قانون العفوولما كان المشترع قد عفا عن نصف مدة العقوبة المحكوم بها على من بلغوا السبعين من العمر ومن ثلثها من الجنايات التي استفاد مرتكبوها من الأسباب المخففة على الوجه المبين في المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 63 الصادر في 26/8/1952ولما كانت استفادة المحكوم عليه من الحالتين الملمع اليهما توجب تخفيض مجموع النصف والثلث من أصل العقوبة ليعاد الى تنفيذ المقدار الباقي منها ضمن النطاق المحدد في مرسوم العفو الآنف الذكرولما كانت محكمة الجنايات التي امتنعت عن تخفيض النصف من أصل العقوبة والثلث من العقوبة الحاصلة بعد التخفيض إنما طبقت القانون وفق ما اشتمل عليه بصورة تتفق مع مصلحة المحكوم عليه فإن حكم الاصرار جدير بالتصديق عملاً بالمادة 363 من قانون أصول المحاكمات الجزائيةلذلك قررت الهيئة العامة بالأكثرية تصديق قرار الاصرار