العبرة في جريمة إصدار شيك بلا رصيد بوقت الإصدار؛ فإذا كان المصدر عالماً بعدم وجود رصيد كافٍ أو بعدم وجود مقابل وفاء قابل للسحب، قامت الجريمة ولو كان المستفيد يعلم بذلك، كما أن السداد اللاحق لا يمحو وقوعها بعد توافر أركانها.
إن سوء النية في جريمة اصدار شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء أو مقابل وفاء غير كاف للسحب بتاريخ اصداره ولا يؤثر في قيام هذه الجريمة أن يكون المستفيد على علم بأنه ليس للشيك مقابل وفاء قابل للسحب. كما لا يؤثر السداد والوفاء اللاحق على قيام هذه الجريمة. المناقشة: لما كان الطاعن اعترف بتوقيعه على الشيك موضوع الجريمة إلا أنه قرر أنه والمطعون ضده شريكان من أعمال التعهد وقد احتاج إلى مبلغ من المال فأعطاه المطعون ضده مبلغ ثمانية آلاف ليرة سورية بعد أن حرر له الشيك مع علمه بعدم وجود رصيد له. ولما كان سوء النية في جريمة اصدار شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم مصدور الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له أو بمقابل وفاء غير كاف للسحب في تاريخ اصداره وقد تعهد المشرع بالعقاب على هذه الجريمة حماية الشيك باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات فلا يؤثر في قيام هذه الجريمة أن يكون المستفيد على علم بأنه ليس للشيك مقابل وفاء قابل للسحب. وكان لا تأثير للسداد أو الوفاء اللاحق بقيمة الشيك على قيام هذه الجريمة ما دام قد تم في تاريخ لاحق على وقوعها وتوافر أركانها ذلك أن العبرة بأن يكون الشيك مستحق الأداء لدى الاطلاع عليه.