لا يتحقق سبب الإخلاء لمجرد عودة ابن المستأجر إلى المأجور مع زوجته أو مشاركته في نفقاته، ما لم يثبت أن هذا السكن ضار بالمأجور أو بالمؤجر، أو أنه ينطوي على تأجير ثانوي أو استغلال للمأجور على وجه الاستثمار. المشاركة العائلية في الأجرة والنفقات لا تُعدّ تنازلاً عن الإيجار ولا إسكاناً للغير.
إن ترك الولد المأجور لا يحول دون سكنه فيه مع زوجته ولا يعتبر ذلك تأجيراً للغير أو إسكان الغير إلا إذا ثبت أنه ضاراً بالمأجور أو المؤجر أو ثبت وجود عقد إيجار ثانوي. ومساهمة الابن في دفع أجور العقار المأجور لا يؤدي إلى الإخلاء إلا إذا اتصف بالاستغلال والاستثمار دون التعاون العائلي. المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن عودة ابن المستأجر للسكن بالعقار مع أسرته بعد أن تركه مدة سنتين وشكل أسرة موجب للتخلية كان ساكناً سابقاً أولا.2 – إن اجتهاد المحكمة أساس 1366 قرار 1304 المنشور في 7/12/1973 يؤيد دعوى المدعي.3 – الطعن واقعاً للمرة الثانية وتطلب الجهة المدعية الحكم وفق دعواها.المناقشة:لما كان انفصال الولد عن مسكن أبيه المستأجر لسكن عائلته وإن كان يمنعه من العودة للسكن في المأجور ذاته بذات الصفة السابقة إلا أنه لا يحول دون سكنه في المأجور مع زوجته باعتبارها من أقرباء المستأجر الذي يمكن أن يأويهما دون إخلال بالتزاماته تجاه المؤجر.وبما أن ذلك لا يعتبر تنازلاً عن الإيجار أو إسكان الغير حتى ولو ساهم الابن بنفقات المعيشة ومنها تسديد بعض أجور الدار إلا إذا أثبت أن هذا الإسكان ضار بالمأجور أو المؤجر أو ثبت وجود عقد إيجار ثانوي بمفهوم الفقرة (جـ) من المادة الخامسة من قانون الإيجار رقم 111 لعام 1952 المعدل.ولما كان ما ورد في قرار النقض المشار إليه في الطعن لا ينفي هذا المبدأ لأن الجعالة أو الإسهام في دفع الأجر لا يمكن أن يؤديا إلى الإخلاء إلا إذا اتصفا بالاستغلال والاستثمار دون التعاون العائلي والمساهمة ي النفقات العائلية التي تبقى في نطاق اشتراك جميع أفراد العائلة القادرين على الكسب في تحمل أعبائها.وبما أنه لم يرد في الدعوى ما يشير إلى وجود إيجار ثانوي بمفهوم الفقرة (جـ) من المادة الخامسة من قانون الإيجار ولم يثبت أن اشتراك الابن في دفع أجور الدار صادراً عن الأب المستأجر بغاية استثمار المأجور للربح فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه مما يستدعي رفضها. لذلك تقرر بالاتفاق: رفض الطعن موضوعاً.