الاختصاص الاستثنائي للهيئة العامة لمحكمة النقض يقتصر على الطلبات التي يرفعها القضاة أو أعضاء النيابة والمتصلة بشؤونهم القضائية أو بالتعويض عن القرارات والمرسومات المتعلقة بهم، ولا يمتد إلى استرداد مبالغ دُفعت بسبب مخالفة مرورية متى لم يكن الدفع ناشئاً عن الصفة القضائية.
لا تختص الهيئة العامة لمحكمة النقض بطلب استرداد مبلغ دفعه المدعي الذي يعمل قاضيا تبرعا لصالح صندوق المرور لتجنب حجز سيارته المخالفة تنفيذ لامر عربي لان دفع هذا المبلغ لم يكن ناشئا عن الصفة القضائية للمدعي المناقشة: الوقائع : تقدم المدعي بتاريخ ۱۹۷٦/١٠/٥ بدعوى الى الهيئة العامة لمحكمة النقض ضد المدعي عليهم وزير الداخلية بصفته نائب الحاكم العرفي ووزارة المالية ومحافظ مدينة دمشق اضافة للوظيفة جاء فيها أن شرطة المرور بدمشق نظموا بحقه ضبطا بمخالفة مرور باتجاه ممنوع وسحبت منه اجازة السوق ورخصة سير السيارة وصدر أمر عرفي بتغريمه ثلاثمائة ليرة سورية اضطر المدعي لدفعه رغم أن صدور أمر عرفي بالمخالفات مخالف للدستور والقوانين . لذلك يطلب المدعي بعد المحاكمة الحكم باعادة المبلغ المدفوع خلافا للقانون . وفي المحاكمة الوجاهية العلنية حضر في الجلسة الختامية المدعي بالذات كما حضر الاستاذ يوسف السالك ممثل ادارة قضايا الحكومة عن الجهة المدعى عليها النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وكافة الاوراق وعلى تقرير العضو المقرر المؤرخ في ۱۹۷۶/۱۲/۹ وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ۱۹۷۶/۱۲/۱۹ رقم ۸۱۷ وبعد دعوة الطرفين للمحاكمة والاستماع لأقوالهما وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب الزام المدعي عليهم باسترداد ما دفع بغير حق مبلغ ۳۰۰ ل.س أكره على دفعها حتى لا تحجز سيارته خلاف نص القانون بمناسبة تنظيم ضبط سير . وحيث أن رئيس قسم المرور في كتابه رقم ٨٧٦٤ تاریخ ١٠/٢١ ١٩٧٦ بين أنه كان نظم بحق المدعي ضبط مخالفة سير ( مرور باتجاه ممنوع ( قيمة هذه المخالفة القضائية ١٥ ل.س ولكن صدر عن السيد وزير الداخلية أمر دائمي برقم ٨/٩٤٦ تاريخ ١٩٧٦/٨/٢١ ردعا لمثل هذه المخالفات الخطرة بالمادة (۲) منه بأن كل سائق مركبة يرتكب امثل هذه المخالفة تحجز سيارته لمدة شهر وقد ورد بالمادة 3 من الامر أنه يجوز الاستعاضة عن حجز السيارة تبرع المخالف لصالح صندوق المرور بمبلغ ٢٨٥ ل.س وان القاضي المدعي تبرع من تلقاء نفسه وفك حجز سيارته . وحيث أن المدعي في مذكرته المؤرخة في ١٩٧٧/٣/١٤ أوضح أن دعواه تهدف إلى الغاء آثار القرار الذي أصدره وزير الداخلية القاضي بتغريمه ۳۰۰ ل.س عن مخالفة ليس هو أصلا مرجعا للملاحقة فيها وان طلبه ينطبق على أحكام الفقرتين من المادة ٥١ من قانون السلطة القضائية وحيث أن اختصاص الهيئة العامة لمحكمة النقض بموجب الفقرتين آ – ح يتعلق بما يلي : آ في كافة الطلبات التي يقدمها قضاة الحكم والنيابة بالغاء المراسيم الجمهورية والقرارات الوزارية المتعلقة بأي شأن من شؤون القضاة . ج في طلبات التعويض عن كل ذلك وحيث أن دفع المدعي للمبلغ المدعى باسترداده ليس ناشئا عن صفته القضائية ولا ينطبق على أي من هذه الطلبات المذكورة في الفقرتين الأنفتي الذكر فتكون الدعوى غير مشمولة باختصاص الهيئة العامة لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ : رفض الدعوى لعدم الاختصاص