إذا خصّص مالكٌ عقاراً ليكون ممرّاً خاصاً لعقارَين يملكهُما ثم آل أحدها أو بعضها إلى غيره، فإن اختلاف المالكين يُظهر حق الارتفاق ويجعله قائماً بحكم القانون دون حاجة إلى إلغاء قيد الممر من السجل العقاري، ما دام التسجيل الأصلي قد تم على هذا الوصف ولم يثبت أن عقد البيع شمل الممر أو استثناه على نحوٍ يغيّ...
إن حق الارتفاق لا يكون إلا بين عقارات تعود لمالكين مختلفين. و على هذا فإنه يجوز لمالك عقارين مختلفين إحداث ارتفاق لأحدهما على الآخر إلا أن مثل هذا الارتفاق لا يظهر إلا عند بيع أحدهما من الغير بحيث يتيح اختلاف المالكين ظهور حق الارتفاق على الشروط التي حددها القانون له. و بالتالي فإن بقاء عقار مسجل باسم شخص مع تحديد طبيعته في السجل العقاري أنه ممر خاص لعقارين مجاورين كانا بملكية ذلك الشخص نفسه. يؤدي بعد اختلاف هوية المالكين إلى اعتباره مثقلا بحق ارتفاق لمصلحة العقارين الآخرين دون حاجة إلى إلغاء تسجيله عن اسم المالك القديم ما لم يثبت المالك الجديد في دعوى مبتدأة شمول عقد البيع ذلك الممر كملحق للمبيع. المناقشة: حيث تبين من الرجوع إلى قيد العقار رقم 2419 أنه عبارة عن ممر خاص بالعقارين 2417 و 2418.وحيث أن قيود السجل العقاري تشير إلى أنه مع العقارين الأصليين كان جار بملكية الجهة المطعون ضدها.وحيث أن حق الارتفاق لا يكون إلا بين عقارات تعود لمالكين مختلفين.وحيث أنه إذا كان من الجائز إحداث حق الارتفاق بتخصيص رب الأسرة بأ، يحدث مالك عقارين ارتفاقاً لأحدهما على الآخر وأن مثل هذا الارتفاق لا يظهر إلا عند بيع أحد العقارين من الغير بحيث يتيح اختلاف المالكين ظهور حق الارتفاق بالشروط التي حددها القانون.وحيث أن فقدان النص في القانون المدني السوري لا يمنع من الأخذ بهذه النظرية الفقهية الواردة في القانون المدني المصري والتي درج القضاء في مصر على الأخذ بها من قيل النص عليها في التقنين المدني المصري السابق باعتبارها تطبيقاً للقةاعد العامة وذلك عملاً بالمادة الأولى من القانون المدني التي توجب تطبيق حكم الشريعة الإسلامية فيما لم يرد عليه النص بالاسترشاد بما أقره الفقه الإسلامي في قاعدة الاستصحاب التي مفادها أن ما ثبت بزمان الحكم يحكم ببقائه.وحيث أنه وإن كان الأصل أن تكون المداخل المشتركة بين شقتين أو أكثر ملكاً مشتركاً للمالكين المتعددين على الشيوع الإجباري فيما بينهم (المادة 811 من القانون المدني).وكان العقار المتنازع عليه ممراً خاصاً.إلا أن تسجيله بمحضر مستقل بإرادة المالكين السابقين واكتساب هذا التسجيل التحصين الذي يحميه بعد انقضاء المهل المخصصة للاعتراض عليه يمنع البحث في طلب إلغائه أو إلغاء صحيفته العقارية على ضوء المطالب الواردة في استدعاء الدعوى ذلك أن الجهة الطاعنة حددت مطالبها الأساسية بترقين ملكية الجهة المدعى عليها من العقار رقم 2419 باعتباره ممراً خاصاً بالعقارين 2417 و 2418 ومرتفقاً خاصاً لهما.وحيث أن بقاء العقار مسجلاً باسم الجهة المطعون ذدها مع تحديد طبيعته في السجل العقاري أنه ممر خاص للعقارين المجاورين يؤدي بعد اختلاف هوية المالكين للعقارات الثلاث إلى اعتباره فعلاً مثقلاً بحق ارتفاق لمصلحة الجهة الطاعنة والعقار الآخر دون حاجة لإلغاء تسجيله باسم الطائفة المطعون ضدها خاصة وأن اختلاف المالكين شرط أساسي لوجود حق الارتفاق. وحيث أن النزاع يجب أن يبقى في الإطار الذي حدده المدعي لدعواه لذلك لا يمكن البحث عرضاً في طلب الجهة المدعية المثار في السبب الرابع من أسباب الطعن من أن انتقال ملكية العقارين المخدومين إلى الغير يجب أن يستتبع انتقال ملكية العقار المرتفق به إليه لأن بحث هذا الموضوع يتم على ضوء دعوى مستقلة مبتدئة بمدى شمول عقد البيع لملحقات البيع. بحيث أن أسباب الطعن لا تنال من حيث النتيجة من الحكم المطعون فيه.