• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان المدعي الشخصي الذي يجوز له المطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ من الجريمة هو كل شخص طبيعي او اعتباري اصيب شخصيا وبصورة مباشرة من اذى

صفة المدعي الشخصي في الدعوى المدنية التابعة مقصورة على من لحقه ضرر شخصي ومباشر ناشئ عن الجريمة، ولا يكفي الضرر غير المباشر أو التبعي. كما أن مطالبات ربّ العمل أو الدائرة الرسمية بما تكبّدته من نفقات وتعويضات للورثة لا تدخل في اختصاص القضاء الجزائي إذا لم تكن ثمرة أذى مباشر أصابها من الجريمة.

نص الاجتهاد

ان المدعي الشخصي الذي يجوز له المطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ من الجريمة هو كل شخص طبيعي او اعتباري اصيب شخصيا وبصورة مباشرة من اذى الجريمة التي يطالب بالتعويض عنها .فلا تقبل الدعوى المدنية تبعا للدعوى الجزائية من رب العمل او الدائرة الرسمية التي يكون المعتدى عليه من موظفيها اذا طالبوا بتعويض عن اذى لم يلحقهم مباشرة لعدم اختصاص القضاء الجزائي بذلك . المناقشة: لما كانت الوقائع تشير الى أن المغدور عبد الحميد وهو عامل لدى المؤسسة العامة للكهرباء قد قتل وهو في مهمة رسمية أثناء ركوبه بسيارة المدعى عليه التي بسيارة المدعى عليه حسو وقد تدخلت المؤسسة في الدعوى طالبة الحكم لها بالتعويض عما تكبدته من نفقات ومصاريف من تعويضات للورثة.وانتهت محكمة أول درجة الى رد طلب المؤسسة الطاعنة بالتعويض. كما صدقته محكمة الاستئناف فطعن به المدعى عليه علي كما طعنت به المؤسسة.وكانت محكمة النقض بموجب قرارها المؤرخ في 24/1/1975 قد قضت برد الطعن المقدم من الطاعن علي ونقضته لصالح المؤسسة لان الحكم الاستئنافي سها عن بحث استئنافها ومناقشته. وكان الحكم المطعون فيه مجددا قد قضى بالزام الطاعن علي بالتضامن مع المحكوم عليه الثاني حمو بمبلغ أربعة آلاف ليرة سورية بنسبة 40 على الاول و 60 على الثاني تعويضا للمؤسسة عن وفاة مستخدمها المغدور عبد الحميد فطعن به المدعى عليه على كما طعنت به المؤسسة مما يجعل التدقيق في طعن الطاعن علي منحصرا في هذه الجهة دون البحث في النواحي الأخرى لاكتساب الحكم فيها الدرجة القطعية في قرار محكمة النقض السابق.ولما كانت أحكام المادة 3 من قانون الاصول الجزائية قد أعطت كل متضرر من الجريمة حق المطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ عنها وقد اتفق القضاء وأقوال الفقهاء على أن المدعي الشخصي ) هو كل شخص طبيعي أو اعتباري أصيب شخصيا أو بصورة مباشرة من أذى الجريمة التي يطالب بالتعويض عنها ) ومؤدى ذلك أن يكون المدعي هو المصاب في فعل الطاعن أو ورثته حال وفاته.فلا تقبل الدعوى المدنية من رب العمل أو الدائرة الرسمية التي يكون المعتدى عليه من موظفيها اذ طالبوا بتعويض من أذى لم يلحقهم مباشرة من هذه الجريمة وأما ما خسرته الدائرة أو رب العمل من نفقات ومصاريف وتعويض للورثة فتلك ينظمها قانون العمل ولا علاقة لها بأذى الجريمة وقد جاء في قرار محكمة النقض المصرية المؤرخ 20/3/1944 (ان الضرر الذي يصلح أساسا للمطالبة بالتعويض أمام المحاكم الجزائية يجب أن يكون ناشئا عن الجريمة فاذا كان نتيجة لظرف خارج عنها ولو متصلا بواقعتها فلا تجوز المطالبة به أمام تلك المحاكم).ولما كان أساس الضرر الذي تطالب به المؤسسة في هذه الدعوى هو النفقات والمصاريف وتعويض الورثة من جراء مصرع عاملها فهو موضوع خارج عن الجريمة ولا يحق للجهة المدعية أن تطالب بالتعويض عنه أمام المحاكم الجزائية وقد تأيد هذا باجتهاد محكمة النقض المؤرخ في 5/3/1969وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذه المبادئ القانونية وكان موضوع الاختصاص من النظام العام الذي يحق لمحكمة النقض اثارته من تلقاء نفسها وكان هذا النقض يتصل بالمدعى عليه الآخر حمو الذي لم يطعن بالقرار لأنه مبني على مخالفة تواعد الاختصاص ويعيد الدعوى أن ما كانت عليه.وكان النقض واقعا للمرة الثانية مما يقتضي من هذه المحكمة أن تفصل بالدعوىلهذه الاسباب تقرر بالاتفاق :1 – نقض الحكم المطعون فيه للمرة الثانية. 2 – عدم اختصاص القضاء الجزائي بالفصل في دعوى المؤسسة العامة للكهرباء.