إذا عيّن القانون ميعاداً للطعن أو الإجراء مرتبطاً بالتبليغ، فإن الميعاد يبدأ من اليوم التالي للتبليغ وفق القواعد العامة، ولا يُحسب يوم التبليغ ضمن المهلة إلا بنص صريح على خلاف ذلك.
ان مهلة استئناف القرارات الصادرة عن لجنة قضايا التسريح تبدأ من اليوم الذي يلي تبليغها لاصحاب العلاقة تبعا للقواعد العامة المناقشة: من حيث أن المادة 16 من المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 1962 تنص على أنه يجوز أن تستأنف قرارات اللجنة أمام محكمة الاستئناف المدنية خلال 5 أيام من تاريخ تبليغها لأصحاب العلاقة.وحيث أن المادة 17 من قانون أصول المحاكمات نصت على ما يلي: إذا نص القانون على ميعاد لرفع الدعوى أو تقديم طعن أو القيام بإجراء يحصل بالتبليغ يبدأ الميعاد من تاريخ تبليغ الخصم ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.ومن حيث أنه يستفاد من مقارنة هذين النصين أن المادة 16 من المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 1962 لم تأت بجديد فعبارة (يبدأ الميعاد من تاريخ تبليغ الخصم أو من تاريخ تبليغ القرارات لأصحاب العلاقة فإنهما تعتبران لمعنى واحد مما يجعل المادة الأخيرة تخضع لقواعد التبليغ العامة سواء بسواء وبالتالي فإن أحكام المادة 34 من قانون أصول المحاكمات تسري على المادة 16 من المرسوم التشريعي رقم 49 كما تسري بالأصل على المادة 17 من قانون أصول المحاكمات). ومن حيث أن القرار المطعون فيه الذي سار على خلاف ذلك معتبراً يوم التبليغ داخلاً في مهلة الميعاد بدون نص كما توجيه أحكام المادة 17 المذكورة يخالف القانون. لذلك تقرر نقض القرار المطعون فيه.