ورقة الدعوة التي تُوجَّه إلى الخصوم بعد عودة الدعوى المنقوض حكمها لا تصح إلا إذا كانت بناءً على طلب أحد ذوي الشأن؛ فإذا بادر القاضي إلى إصدارها من تلقاء نفسه خالف النص الإجرائي وكانت الدعوة في حكم العدم.
إن دعوة المحكمة للطرفين بعد نقض الحكم من قبل القاضي دون مراجعة أحد الخصوم مخالف لنص المادة 261 أصول ف2 المناقشة: لما كانت ورقة الدعوة التي توجه إلى الطرفين بعد عودة اضبارة الدعوى المنقوض حكمها إلى المحكمة مصدرة الحكم إنما تكون بناء على طلب الخصوم أنفسهم كما نصت على ذلك الفقرة الثانية من المادة 261 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 تاريخ 28 ايلول 1953.وكان من الرجوع إلى ورقتي الدعوى المسطرة إلى وكلاء الطرفين في هذه الدعوى تبين بأنها سطرت من قبل القاضي مصدر الحكم مباشرة دون طلب من أحد ذوي الشأن في الدعوى ودون أن تلصق عليها الطوابع المقتضية الأمر الذي يجعل مثل هذه الدعوى المخالفة للقانون في حكم العدم وبالتالي يجعل قرار الشطب الصادر فيها قبل اوانه. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.