• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إلقاء الحجز الاحتياطي دون حق يوجب مسؤولية الحاجز عن الضرر الناجم عن تجميد المال المحجوز ومنع مالكه من استعماله واستغلاله

متى ظهر الحاجز غير محق في دعواه، اعتُبر سلوكه الحجز الاحتياطي خطأً موجباً للمسؤولية عن الأضرار التي يسببها تجميد المال المحجوز وتعطيل منفعته، وعلى المحكمة عند تقدير التعويض أن تبني تقديرها على إثبات الضرر أو على الخبرة إذا لزم الأمر.

نص الاجتهاد

إن ظهور الحاجز غير محق في دعواه يثبت الخطأ في جانبه بسلوكه هذا الطريق الاستثنائي ويجعله مسؤولاً عن الضرر الذي يحدثه بتجميد أموال الخصم ومنعه من التصرف فيها واستعمالها للغاية التي اعدت لها وعلى هذا فإن مجرد تجميد سيارة وايقافها عن العمل بسبب إلقاء الحجز عليها يسبب لمالكها ضرراً يتمثل في حرمانه من التصرف فيها واستعمالها فيما أعدت له وتفويت الربح الذي كان يحتمل أن يحصل عليه ولا يقل مقداره في أي حال عن الربح الذي كانت ستدره لو استمرت في عملها ويتعين على المحكمة في مجال تقدير التعويض إما أن تكلف المحجوز عليه لإثبات الضرر الذي يدعيه وإما أن تلجأ إلى الخبرة لتحديده المناقشة: من حيث أن دعوى الطاعن المتقابلة تنصب على مطالبة المطعون ضده بالتعويض الناجم عن احتباس السيارة موضوع الدعوى وتوقفها عن العمل نتيجة القائه الحجز عليها وتسليمها إلى أحد الكراجات في طرطوس. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي للمدعي الطاعن بتعويض قدره خمسمائة ليرة سورية فقط عن احتباس السيارة قد استند فيما قضى به إلى أنه لا يوجد في الاضبارة ما يشير إلى مقدار الاضرار التي لحقت بالمدعي من نقص قيمة السيارة أو تلف فيها أو فقدان شيء منها من جراء احتباسها وان صاحب المرآب الذي احتبست فيه هو المسؤول عن ذلك على فرض أن شيئاً من ذلك قد حصل. وحيث أن إيقاع الحجز الإحتياطي لا يخرج عن كونه تدبيراً استثنائياً يلجأ إليه المتقاضون عند شعورهم بقيام خطر يهدد حقوقهم الثابتة بسبب اعتزام المدين على تهريب أمواله ليمنعهم من التنفيذ عليها، فأجازا لهم المشترع في مثل هذه الحالة إلقاء هذا الحجز على أن يقدموا كفالة تضمن للمدين كل عطل وضرر ينشأ عن هذا الحجز إذا لم يظهروا محقين في دعواهم، لأن الطريق الطبيعي للتنفيذ على اموال المدين هو الحصول على حكم نهائي يخول المحكوم له حجز أموال مدينه حجزاً تنفيذيا. وحيث يبين من الأوراق أن المطعون ضده قد ظهر غير محق في دعواه وأن محكمة الموضوع قد قضت بردها وفك الحجز عن السيارة واعادة تسليمها للمدعي الطاعن. وحيث أن ظهور المطعون ضده غير محق في دعوى الأساس يثبت الخطأ في جانبه بسلوكه هذا الطريق الاستثنائي ويجعله مسؤولاً عن الضرر الذي أحدثه بتجميد أموال الخصم ومنعه من التصرف فيها واستعمالها للغاية التي أعدت لها وهذا ما سارت عليه محكمة النقض في حكمها رقم أساس مدني 1471 قرار 1098 تاريخ 15/12/1974 وحكمها رقم 524 تاريخ 22/6/1974. وحيث ان مجرد تجميد السيارة وايقافها عن العمل بسبب إلقاء المطعون ضده الحجز عليها يسبب للمدعي الطاعن ضرراً يتمثل في حرمانه من التصرف فيها واستعمالها فيما أعدت له وتفويت الربح الذي كان يحتمل أن يحصل عليه ولا يقل مقداره في أي حال عن الريع الذي كانت ستدره هذه السيارة لو استمرت في عملها فإن ما قرره الحكم من أنه لا يوجد في الاضبارة ما يشير إلى مقدار الضرر وبأن صاحب المرآب هو المسؤول عنه على فرض حصوله يبدو مشوباً بالقصور لعدم اقامته على أسباب سائغة تكفي لحمله. وحيث أنه كان يتعين على المحكمة في ضوء ما تقدم إما أن تكلف المدعي لإثبات الضرر الذي يدعيه وإما أن تلجأ إلى الخبرة لتحديده لا أن تعتمد تقدير محكمة الدرجة الأولى لهذا التعويض لأنه وان كان تقدير التعويض منوطاً بقضاة الموضوع على الوجه المستفاد من المادة 222 مدني فإن عناصر هذا التعويض هي من مسائل القانون وتبقى محددة وفق الأسس التي اشارت إليها المادة المذكورة ويبدو من الأوراق أن محكمة الدرجة الأولى لم تراع هذه الأسس في التقدير. وبما أنها لم تنهج هذا النهج فقد عرضت حكمها للنقض لهذه الجهة ونقضه بسبب ما ذكر يغني عن بحث باقي أسباب الطعن ويتيح للطرفين تقديم كافة أدلتهم ودفوعهم بهذا الخصوص من جديد.