إذا كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة وجب اختصام جميع من تتعلق بهم الخصومة في المرحلة الابتدائية، ولا يجوز تدارك إغفال اختصام أحدهم لأول مرة في الاستئناف. كما لا يُعدّ أحد المتعاقدين ممثلاً للآخر لمجرد اشتراكهما في العقد.
لا يجوز في الاستئناف اختصام من لم يكن طرفا في الدعوى البدائية أو لم يطلب اختصامه فيها المناقشة: من حيث ان المدعي الطاعن أقام هذه الدعوى يطلب فيها فسخ عقد المقاسمة الرضائية الجارية بينه وبين زوجته جميلة من جهة والمدعى عليها المطعون ضدها من جهة ثانية.وحيث ان الحكم المطعون فيه قد قضى بفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى تأسيساً على ان الطاعن قد اختصم في الدعوى المدعى عليها المطعون ضدها فقط ولم يختصم زوجته رغم أنها طرفا في العقد.وحيث ان الطاعن يعيب على الحكم انتهاؤه إلى هذه النتيجة.وحيث ان موضوع دعوى فسخ المقاسمة الرضائية غير قابل للتجزئة.وحيث أنه يشترط لسماع دعوى موضوعها غير قابل للتجزئة اختصام كافة أشخاص هذا الموضوع بحسبان ان المشترع الذي أوجب في مثل هذه الدعاوى اختصام كافة أشخاص هذا الموضوع قصد من وراء ذلك استقرار الأحكام وعدم تعارضها فما دام موضوع الدعوى لا يتجزأ فكل الإجراءات التي يقصد بها صيانته والدفاع عنه يجب ان تشمله بجملته وبأفراده وإن تعددوا لان ضرورة استقرار الأحكام وعدم تعارضها تقتضي ذلك.وحيث أنه بالرجوع إلى الدعوى تبين ان الطاعن لم يختصم زوجته التي هي طرف في العقد وسارت الدعوى في كافة مراحلها دون ان يختصمها أو يطلب اختصامها لذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي لم تلفت نظرا للطاعن إلى هذا الخطأ الذي وقع فيه وتطلب منه تلافيه طالما أنه لم يعد بالإمكان تلافيه أمامها على اعتبار أنه لا يجوز في الاستئناف اختصام من لم يكن طرفا في الدعوى في مرحلتها البدائية أو لم يطلب اختصامه فيها عملا بحكم المادة 239 من قانون أصول المحاكمات.وحيث ان مجرد كون الطاعن وزوجته طرفا واحدا في العقد فذلك لا يعني ان له حق تمثيلها وإنها تعتبر ممثلة في الدعوى لمجرد إقامته لها.وحيث ان غياب المدعي من جلسة الحكم الأخيرة يحول دون استقصاء أقواله الأخيرة في الدعوى. وحيث أنه إذا كان الأمر كذلك يكون الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى هذه النتيجة بما ذهبت إليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.