الأصل أن القرار القضائي القاضي بتعيين المحكمين نهائيّ غير قابل لأي طعن، أما القرار الذي يرفض التعيين فهو وحده الذي يفتح باب المراجعة. ويُعلَّل ذلك بأن ضمانات الدفاع ورقابة القضاء تتحقق لاحقاً عند إجراءات التحكيم وطلب إكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ.
إن الحكم الصادر بتعيين المحكمين يصدر مبرماً لايقبل أي طريق من طرق المراجعة وأما الحكم برفض تعيينهم فهو وحده الذي يقبل الطعن المناقشة: حيث ان الفقرة الثالثة من المادة 512 من قانون أصول المحاكمات المدنية تجعل الحكم الصادر بتعيين المحكمين مبرماً لايقبل أي طريق من طرق المراجعة. وحيث أن القرار برفض تعيين المحكم وحده هو الذي يقبل الطعن. وحيث أن التشريع السوري بتقنينه هذا المبدأ كان منسجماً مع الاجراءات التي رسمها بوجوب اعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ. حيث يمكن للطرف الذي يجد خللاً في اجراءات الحكم السابقة لصدور حكم المحكمين أن يثير مطاعنه حول ماشاب تلك الاجراءات من مخالفات للقانون بشكل يضمن رقابة القضاء على صحة تلك الاجراءات. وبالتالي تعتبر تلك الفرصة لعرض الدفوع كافية لتأمين حق الدفاع بشكل كامل يغني عن فتح باب الطعن في كل اجراء تتخذه المحكمة بصدد تعيين المحكمين. وحيث ان الأخذ بهذه القواعد يوجب رفض الطعن شكلاً.