لا يُنشئ التبليغ العارض أثناء وجود الشخص في مكانٍ ما موطناً قانونياً له، ولا يصح تبليغه فيه ما لم يثبت أنه اتخذه محل إقامةٍ معتاداً.
إن مجرد تبليغ المخاطب بالذات احدى مذكرات الدعوة أثناء وجوده في أحد الأمكنة لا يعني أن المكان أصبح موطناً له المناقشة: حيث أن تبليغ الحكم المطعون فيه قد وقع إلى الطاعن لصقاً على باب المسكن الأخير في بلدة أريحا.وحيث تبين من مراجعة صحيفة الدعوى أن إقامة الطاعن المدعى عليه قد حددت في مركز عمله بدمشق حيث يعمل محامياً يها. ويستفاد من مذكرات الدعوة والتبليغ اللاحقة أن التبليغات المذكورة كانت تجري على هذا الأساس وإلى محل إقامته في دمشق – الحلبوني – جادة ابن الربيع.وحيث أن مجرد تبلغ الطاعن إحدى المذكرات بالذات أثناء وجوده في أريحا لا يعني أنه قد اتخذ فيها محل إقامة ثابت له بما يصلح موطناً له يصح فيه تبليغه إجراءات الدعوى. وحيث أن الموطن على ما عرفته المادة 42 من القانون المدني هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة. وكان يستفاد مما صار بيانه أعلاه من أن الطاعن يمارس عمله كمحام في دمشق ويقيم فيها وأن إقامته تعتبر في المدينة المذكورة وهي التي تصلح لتبليغه وبالتالي فإن التبليغ إلى ما عرفه سند التبليغ بمسكنه الأخير يغدو غير مؤتلف مع حكم القانون وعندها تعتبر مهلة الطعن مفتوحة بما يتعين معه قبول الطعن شكلاً.